أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

دبلوماسيون أميركيون يحذرون من ضربات محتملة على إيران قد تستمر عدة أيام

أفاد دبلوماسيون أميركيون بأن أي جولة جديدة محتملة من الضربات العسكرية ضد إيران قد تستمر عدة أيام، في ظل مؤشرات على استعدادات إقليمية لمواجهة تداعيات التصعيد، وما قد يرافقه من ردود انتقامية إيرانية تنذر بإطالة أمد الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» أن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها الإقليميين بأن العمليات العسكرية المحتملة قد تمتد لعدة أيام، فيما يستعد مسؤولون في المنطقة لاحتمال رد إيراني، وهو ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتفاقم تداعياتها الأمنية والاقتصادية.

وفي السياق ذاته، ذكر موقع «أكسيوس»، الأربعاء، أن واشنطن وتل أبيب تستعدان لاحتمال شن حملة من الضربات المكثفة ضد إيران قد تستمر أسبوعاً، عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر، في حال تعثر المسار الدبلوماسي. غير أن صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن تنفيذ هذه العملية.

إيران تحذر من تداعيات اقتصادية وتلوّح بالرد

في المقابل، حذرت طهران من أن أي هجوم جديد تقوده إسرائيل ضدها قد تكون له تداعيات اقتصادية مدمرة، مؤكدة استعدادها للرد بصورة أوسع إذا تعرضت لهجوم جديد.

كما هددت إيران باستهداف منشآت وبنية تحتية مرتبطة بالولايات المتحدة، بما في ذلك مراكز بيانات ومنشآت أخرى مرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس اتساع نطاق التهديدات المتبادلة في ظل التوترات المتصاعدة.

وتتزامن هذه التحذيرات مع استمرار الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، إذ أدى اندلاع الحرب إلى اضطراب حركة الملاحة عبره.

ووفق المعطيات الواردة في التقارير، بدأت إيران استهداف سفن تحاول عبور المضيق دون الحصول على إذن منها، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في إطار الضغوط الرامية إلى التأثير على الاقتصاد الإيراني.

تحركات دبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز

بالتوازي مع التهديدات العسكرية، تواصل إيران مباحثاتها مع الوسطاء بشأن خطة من سبعة أيام سبق أن طرحتها لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تبحث مع الوسطاء سبل تنفيذ هذه الخطة، التي تتضمن إعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، شريطة توافر الظروف اللازمة، وفي مقدمتها إنهاء الحرب على مختلف الجبهات في المنطقة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد رفض الخطة في وقت سابق، بعدما طرحتها إيران خلال شهر سبتمبر، وفق ما أوردته التقارير.

وفي سياق الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة، أفاد موقع «أكسيوس» بأن وسطاء إقليميين، تتقدمهم قطر، يعملون على الدفع نحو اتفاق دبلوماسي من شأنه إعادة إحياء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والحيلولة دون استئناف المواجهة العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وتبقى التطورات المقبلة رهينة نتائج الاتصالات الدبلوماسية ومواقف الأطراف المعنية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول التهديدات المتبادلة إلى مواجهة جديدة قد تتجاوز تداعياتها حدود إيران والمنطقة، لتطال أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

التعليقات مغلقة.