أكد أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير والنائب في الكنيست، أن التوجه العام للأحزاب العربية لا يستهدف المشاركة في الحقائب الوزارية للحكومة الإسرائيلية المقبلة، بل يقوم على توظيف قوتها البرلمانية للمساهمة في تغيير الحكم وإنهاء النهج السياسي الذي يقوده بنيامين نتنياهو.
وأوضح الطيبي، في تصريحات صحفية، أن الإقبال على صناديق الاقتراع شكل عاملاً حاسماً في حرمان نتنياهو من الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة، معتبراً أن هذه النتيجة تفتح المجال أمام إمكانية تشكيل بديل سياسي ينهي هيمنة اليمين المتطرف.
وأشار إلى أن معسكر المعارضة تواصل مع الأحزاب العربية للتنسيق بشأن تغيير رئيس الكنيست الحالي، إلى جانب بحث آفاق التعاون السياسي خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، أعلن الطيبي أن «القائمة المشتركة» ستصوت لصالح تغيير رئيس الكنيست، وستدعم المرشح الذي تتوافق عليه أحزاب المعارضة، في خطوة تعكس توجهها نحو استثمار وزنها البرلماني في إعادة تشكيل موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية.
وانتقد الطيبي المواقف الرافضة للتعاون مع الأحزاب العربية، معتبراً أن وصف الأصوات العربية بأنها «غير شرعية» يعكس توجهاً عنصرياً، ويحرم القوى السياسية الرافضة للتحالف معها من فرصة التأثير في المشهد السياسي.
وشدد على أن رفض التعاون مع الأحزاب العربية قد يعرقل جهود المعارضة لتغيير الحكومة، مؤكداً أن التمسك بهذا الموقف قد يؤدي إلى خسارة فرصة الوصول إلى الحكم.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تحركات سياسية ترمي إلى إعادة ترتيب التحالفات داخل الكنيست، وسط مساعٍ من قوى المعارضة للاستفادة من موازين القوى البرلمانية من أجل إنهاء قيادة نتنياهو للحكومة.

التعليقات مغلقة.