أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تصعيد في جنوب سوريا.. قصف إسرائيلي لأراضٍ زراعية واعتقال مدني في ريف القنيطرة

شهد ريف القنيطرة جنوب سوريا، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، تطورات أمنية جديدة، تمثلت في قصف إسرائيلي استهدف أراضي زراعية قرب قرية صيدا الجولان، وذلك بعد ساعات من توغل قوة إسرائيلية في المنطقة ومداهمة منزل واعتقال أحد الأشخاص، وفق ما أوردته مصادر إعلامية سورية.

وأفادت مصادر «العربية» بأن القصف طال أراضي زراعية محيطة بالقرية، دون أن تتضح على الفور طبيعته أو حجم الأضرار التي خلفها، كما لم تتوفر معلومات مؤكدة بشأن وقوع إصابات بشرية.

توغل إسرائيلي ومداهمة منزل

وكانت وكالة الأنباء السورية «سانا» قد ذكرت، صباح الأربعاء، أن قوة إسرائيلية تضم ثلاث آليات توغلت غرب قرية صيدا الجولان، في ريف القنيطرة الجنوبي.

وأضافت الوكالة أن عناصر القوة داهموا أحد المنازل بالقرية وأجروا عملية تفتيش داخله، قبل اعتقال شخص والانسحاب باتجاه مزرعة أبو مذارة.

ولم تكشف «سانا» عن هوية الشخص المعتقل أو الأسباب التي أدت إلى اعتقاله، كما لم يصدر، وفق المعطيات الواردة في التقرير، تعليق إسرائيلي رسمي بشأن الواقعة.

ولا تزال طبيعة العلاقة بين عملية التوغل والاعتقال التي جرت صباحاً والقصف الذي استهدف الأراضي الزراعية مساءً غير واضحة، رغم وقوع الحادثتين في المنطقة نفسها خلال يوم واحد.

توترات متواصلة في الجنوب السوري

وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار التوتر في جنوب سوريا، حيث تتهم دمشق القوات الإسرائيلية بتنفيذ توغلات متكررة وعمليات مداهمة واعتقال في مناطق قريبة من الجولان.

وبحسب ما نقلته وكالة «سانا»، تشمل التحركات الإسرائيلية في المنطقة عمليات تفتيش لمنازل مدنيين وتجريف أراضٍ، فضلاً عن هجمات بالقذائف، وهي ممارسات تقول السلطات السورية إنها تزيد من حدة التوتر الأمني في المنطقة الحدودية.

وتعتبر دمشق هذه التحركات انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك المبرم بين سوريا وإسرائيل عام 1974، والذي ينظم الفصل بين القوات العسكرية في منطقة الجولان.

وتكتسب منطقة ريف القنيطرة أهمية استراتيجية بسبب قربها من خط الفصل مع الجولان السوري المحتل، الذي سيطرت عليه إسرائيل عام 1967، ما يجعلها من المناطق الأكثر تأثراً بالتوترات العسكرية على الحدود الجنوبية السورية.

دمشق تطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية

وتجدد سوريا مطالبتها بانسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيها، رافضة الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في مناطق الجنوب، ومؤكدة أن هذه التحركات لا تمنحها أي شرعية قانونية.

كما تدعو السلطات السورية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على إلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي واتفاق فض الاشتباك، في ظل استمرار الخلاف بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة.

وتضع التطورات الأخيرة ملف الأمن في جنوب سوريا مجدداً في دائرة الاهتمام، وسط مخاوف من استمرار العمليات الميدانية وما قد تترتب عليها من تداعيات أمنية وإنسانية على سكان المناطق القريبة من خط الفصل.

وفي انتظار اتضاح ملابسات القصف وهوية الشخص المعتقل، تبقى المنطقة أمام وضع أمني متوتر، في ظل غياب معطيات نهائية بشأن حجم الأضرار أو نتائج التحركات العسكرية التي شهدتها قرية صيدا الجولان ومحيطها.


التعليقات مغلقة.