حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) من دخول وضع الجراد الصحراوي في المغرب مرحلة أكثر حساسية، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات المغربية لمحاصرة انتشار هذه الآفة، مشيرة إلى احتمال تشكل أسراب صغيرة قد تمتد داخل المملكة وخارجها إذا استمرت الظروف البيئية الملائمة.
وأوضح أحدث تقرير صادر عن المنظمة أن المغرب لا يزال يمثل بؤرة النشاط الرئيسية للجراد الصحراوي في منطقة شمال غرب إفريقيا، بعد تسجيل ظهور مجموعات واسعة من الجراد البالغ في عدد من المناطق عقب انتهاء موسم التكاثر الربيعي. وأضاف التقرير أن معظم الحوريات تحولت إلى حشرات بالغة قادرة على الطيران، ما يرفع من احتمالات تجمعها في أسراب خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
وأكدت “الفاو” أن السلطات المغربية كثفت بشكل ملحوظ عمليات مكافحة الجراد خلال شهر يونيو، حيث تضاعفت وتيرة التدخل مقارنة بشهر ماي، وشملت معالجة نحو 88 ألف هكتار باستخدام فرق أرضية وجوية، في إطار استراتيجية تهدف إلى احتواء انتشار الجراد قبل تحوله إلى أسراب كبيرة يصعب السيطرة عليها.
وأشار التقرير إلى أن خطر انتقال مجموعات الجراد الناضجة لا يزال قائما، إذ قد تتجه بعض الأسراب نحو المنطقة الشرقية وغرب الجزائر، فيما قد تتحرك مجموعات أخرى جنوبا باتجاه موريتانيا ومنطقة الساحل، تزامنا مع انطلاق موسم التكاثر الصيفي، الأمر الذي يجعل التهديد ذا طابع إقليمي.
ورغم التحذيرات، نوهت منظمة الأغذية والزراعة بسرعة استجابة السلطات المغربية وفعالية عمليات الرصد والتدخل المبكر، معتبرة أن هذه الإجراءات ساهمت في الحد من تطور الوضع حتى الآن.
وشددت المنظمة في ختام تقريرها على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، داعية إلى مواصلة اليقظة وتعزيز المراقبة الميدانية والتدخل السريع، لتفادي تشكل أسراب قد تتسبب في أضرار كبيرة للمحاصيل الزراعية والمراعي داخل المغرب والمنطقة.

التعليقات مغلقة.