أصدر وزير الصحة والحماية الاجتماعية توجيهات صارمة لتنظيم بيع وتوزيع الأدوية والمنتجات الصحية، معلناً عن حظر شامل لأي عملية بيع عبر الإنترنت أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مع اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين.
وأعلنت الوزارة، في منشور رسمي، أنها تهدف إلى مكافحة المسارات غير القانونية لتوزيع الأدوية، التي تفاقمت في السنوات الأخيرة، مؤكدة عزمها على ضبط سلاسل التوزيع وضمان سلامة المنتجات الصحية الموجهة للمواطنين.
وأنذرت وزارة الصحة جميع المتدخلين في القطاع بضرورة الالتزام الصارم بقرارات سحب أو إرجاع الأدوية عند الحاجة، وتوزيع التموين بشكل منصف بين مختلف مناطق المملكة، إضافة إلى تزويد المصحات مباشرة من المؤسسات الصيدلانية بالسعر الاستشفائي (PH).
وشدد المنشور الوزاري على تتبع مسار الأدوية من مرحلة التصنيع إلى الصرف، مع إلزام الفاعلين بذكر رقم التشغيلة وتاريخ الصلاحية في الفواتير، والاحتفاظ بجميع الوثائق والفواتير المرتبطة بعمليات البيع والشراء، ضماناً للشفافية والمراقبة الفعالة.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تروم ضمان جودة وسلامة الأدوية وحماية صحة المواطنين من مخاطر الغش أو التزوير، داعية جميع المهنيين إلى الانخراط المسؤول في تنزيل هذه التوجيهات.
ويأمل متتبعون أن لا تبقى هذه التعليمات حبيسة الورق، وأن تُفعل فعلاً على أرض الواقع، بما يضع حداً نهائياً لـ”الفوضى الدوائية” ويعيد الثقة في منظومة توزيع الأدوية بالمغرب.
التعليقات مغلقة.