يتجه المغرب إلى استئناف استيراد القمح اللين ابتداءً من 16 شتنبر الجاري، بعد تعثر جهود تأمين مخزون وطني كافٍ خلال الأشهر الماضية، في خطوة ترمي إلى ضمان استمرار تزويد المطاحن بحاجياتها من هذه المادة الأساسية.
ووفق المعطيات المتاحة، ستخصص الحكومة تعويضاً يصل إلى 20.80 درهماً عن كل قنطار مستورد خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 30 شتنبر، على أن تستمر آلية الاستيراد إلى غاية نهاية دجنبر المقبل.
وتأتي هذه الخطوة في سياق دولي يتسم بارتفاع أسعار القمح، بفعل التوترات المتواصلة في منطقة البحر الأسود، فضلاً عن اضطرابات حركة الشحن وتراجع تدفقات الحبوب القادمة من عدد من كبار المصدرين.
وتسعى الحكومة، من خلال آلية الدعم، إلى الحفاظ على تكلفة القمح الموجه إلى المطاحن في حدود 270 درهماً للقنطار، عبر تحمل الفارق في حال تجاوزت الأسعار في الأسواق العالمية هذا السقف.
وكان المغرب قد أوقف استيراد القمح اللين منذ يونيو الماضي، بهدف منح المنتجين المحليين فرصة لتسويق محصول الموسم الفلاحي الأخير. غير أن الصعوبات المرتبطة بتعبئة مخزون وطني كافٍ دفعت السلطات إلى إعادة فتح باب الاستيراد، تفادياً لأي اضطراب محتمل في تموين المطاحن والسوق الوطنية.
ويعكس هذا القرار حرص السلطات على ضمان استقرار إمدادات القمح اللين، في ظل تقلبات السوق الدولية وتحديات تأمين المخزون المحلي، مع استمرار آلية الدعم لتخفيف تأثير ارتفاع الأسعار العالمية على تكلفة المادة الموجهة إلى المطاحن.

التعليقات مغلقة.