صادق مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، خلال اجتماعه المنعقد يوم الخميس 3 شتنبر 2026 برئاسة وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، على عدد من القرارات المرتبطة بحصيلة عمل الصندوق وتطوير حكامته وخدماته، إلى جانب اعتماد مخطط العمل والميزانية برسم سنة 2026.
وشملت القرارات المصادق عليها تقرير تسيير المدير العام وحصر حسابات الصندوق، فضلاً عن اعتماد سقف مصاريف تسيير نظام الضمان الاجتماعي، والاطلاع على التقرير السنوي لمراقب الدولة.
كما وافق المجلس على مجموعة من الإجراءات الاستراتيجية لمواكبة المهام الجديدة الموكولة للصندوق، من بينها تعزيز أمن منظومته المعلوماتية، وإحداث شركة وليدة لتسريع التحول الرقمي، وأخرى لتدبير المصحات التابعة للصندوق.
وكشفت حصيلة سنة 2025 عن ارتفاع عدد الأجراء المصرح بهم إلى 4.24 ملايين أجير، بزيادة قدرها 4 في المائة مقارنة بسنة 2024، فيما بلغت الاشتراكات المستحقة 36.46 مليار درهم، بارتفاع نسبته 9 في المائة. كما ارتفعت التعويضات المصروفة من 29.7 مليار درهم إلى 31.5 مليار درهم.
وفي مجال المراقبة ومحاربة الغش الاجتماعي، أنجز الصندوق أكثر من 10 آلاف مهمة تفتيش ومراقبة، أسفرت عن تسوية وضعية نحو 151 ألفاً و682 أجيراً، وتسوية كتلة أجور بقيمة 6.6 مليارات درهم، بينما بلغت المبالغ المستخلصة في إطار عمليات التحصيل 5.25 مليارات درهم.
وبخصوص التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بلغ عدد المستفيدين 25.08 مليون شخص، فيما وصلت التعويضات المصروفة إلى 22.65 مليار درهم، بزيادة 17 في المائة. غير أن النظام سجل استمرار اختلال مالي، بعدما بلغت نسبة التعويضات إلى الاشتراكات 157 في المائة خلال سنة 2025.
كما شمل نظام «أمو تضامن» نحو 3.95 ملايين شخص، بتعويضات بلغت 8.49 مليارات درهم، بينما بلغ عدد المؤمن لهم الرئيسيين ضمن «أمو الشامل» 265 ألفاً و551 شخصاً، مع صرف تعويضات بقيمة 1.36 مليار درهم.
وتعكس هذه المؤشرات حجم التحولات التي يعرفها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في ظل توسيع نطاق التغطية الاجتماعية وتعزيز الرقمنة والحاجة إلى تحسين التحصيل وضمان التوازن المالي للأنظمة التي يشرف عليها.

التعليقات مغلقة.