واصلت أسعار النفط تراجعها للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة 21 نونبر 2025، في ظل ضغوط متجددة يقودها ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة، بينما تترقب الأسواق العالمية بقلق الإشارات المتعلقة بمسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الاجتماعات المقبلة للجنة السوق المفتوحة بالاحتياطي الفيدرالي.
خام برنت: انخفضت العقود الآجلة للخام القياسي العالمي بمقدار 71 سنتاً (ما يعادل 1.12%)، ليستقر سعر البرميل عند 62.67 دولاراً بحلول الساعة 02:12 بتوقيت غرينتش. هذا الهبوط يأتي بعد تراجع طفيف سجلته الجلسة السابقة بنسبة 0.2%.
خام غرب تكساس الوسيط: لم يسلم الخام الأمريكي من موجة البيع، مسجلاً انخفاضاً قدره 71 سنتاً (أي بنسبة 1.20%)، ليصل إلى 58.29 دولاراً للبرميل، وذلك بعد أن أنهى تداولات يوم الخميس على انخفاض بلغ 0.5%.
مشهد أسبوعي في المنطقة الحمراء:
يتجه كلا الخامين المرجعيين لاختتام تعاملات الأسبوع على خسائر تتجاوز حاجز الـ 2%، في تأكيد على استمرار حالة التشاؤم التي تهيمن على السوق.
تُعزى هذه الموجة الهبوطية المستمرة إلى تفاقم عدة مخاوف لدى المتعاملين و يشكل ارتفاع قيمة العملة الأمريكية عامل ضغط رئيسي على أسعار النفط، حيث يجعل شراء السلع المقومة بالدولار – بما فيها النفط – أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما يثبط الطلب.
لا تزال صورة الطلب العالمي على النفط ضبابية وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مما يثير التساؤلات حول قدرة الاستهلاك على استيعاب المعروض المتاح.
تستمر المخاوف المرتبطة بوفرة المعروض في الأسواق العالمية في إثقال كاهل الأسعار، حيث تفوق كميات النفط المتاحة التوقعات بشدة الطلب الحالي والمستقبلي.
الترقب لسياسة “ال Fed”: تمثل الاجتماعات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي محوراً للقلق، حيث أن أي إشارة إلى تأخر أو تباطؤ في خفض أسعار الفائدة قد يدعم بقوة الدولار ويُضعف الآفاق الاقتصادية، مما ينعكس سلباً على أسعار النفط.
في ظل هذا المناخ، يبدو أن السوق النفطي أصبح رهينة لتطورات السياسة النقدية الأمريكية وحركة الدولار، إلى أن تظهر بوادر أكثر وضوحاً حول توازن السوق بين العرض والطلب على المدى المتوسط. وتبقى جميع الأنظار متجهة نحو واشنطن لاستقاء أي إشارات قد تحدد الاتجاه القادم لأهم سلعة في العالم.

التعليقات مغلقة.