أكد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن البنك المركزي طلب من الأمانة العامة للحكومة منح الأولوية لمشروع القانون المتعلق بالعملات الرقمية، الذي جرى إعداده بشراكة مع البنك الدولي، قصد مناقشته في البرلمان وإخراجه إلى حيز التنفيذ.
وأوضح الجواهري، خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الفصلي الثالث لمجلس بنك المغرب، أن الإحصائيات المرتبطة بتداول وحيازة العملات المشفرة من قبل المغاربة متفرقة، مشددا على أن الأهم حاليا هو إخراج القانون الذي استغرق إعداده نحو ثلاث سنوات، بما يتيح الترخيص وتتبع الأنشطة وضمان الرقابة على المعاملات.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن تقنين العملات الرقمية أصبح مسألة استعجالية، في ظل توصيات مجموعة العشرين الأخيرة وإجماع البنوك المركزية على أهمية الخطوة، مبرزا أن المملكة سبقت إلى إعداد إطار قانوني ينظم هذا المجال.
وبخصوص تأثير السنة الانتخابية المقبلة على المالية العمومية، شدد والي بنك المغرب على التزام المملكة بتعهداتها تجاه المؤسسات المالية الدولية، خاصة صندوق النقد الدولي، في ما يتعلق بشروط الملاءة المالية المرتبطة بخط الائتمان المرن بقيمة 3.5 مليارات دولار. وأكد أن المغرب حريص على إبقاء العجز أقل من 3.5 في المائة، والحد من المديونية في مستوى لا يتجاوز 65 في المائة.
كما قلل الجواهري من الطابع الانتخابي للسنة المالية، مبرزا أن هذه الالتزامات تتيح للمغرب إمكانية السحب من خط الائتمان في أي وقت ودون شروط إضافية، وهو ما جرى تجديده خلال السنتين الأخيرتين.
التعليقات مغلقة.