علمت مصادر صحفية أن الزيارة الملكية التي كان من المرتقب أن يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، إلى إقليم مديونة، قد تم تأجيلها إلى موعد لاحق.
وكان من المقرر أن تُعطى خلال هذه الزيارة الانطلاقة الرسمية لمشروع اجتماعي مهم يروم تعزيز البنية التحتية الصحية بالإقليم، ويتعلق الأمر ببناء المركب الجهوي لاستقبال وإعادة تأهيل وإدماج الأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية وعقلية.
وعاشت السلطات المحلية والمصالح الخارجية لإقليم مديونة، خلال الأيام الماضية، حالة استنفار قصوى، حيث تم تسخير مختلف الموارد البشرية واللوجيستيكية للتحضير للزيارة الملكية، وشملت الاستعدادات أشغال تهيئة واسعة على مستوى عدد من المحاور الطرقية، خصوصاً في مناطق تيط مليل وجماعة سيدي حجاج واد الحصار، لتأمين مرور الموكب الملكي في أحسن الظروف.
المشروع المؤجل، الذي كان من المرتقب أن يُعطى انطلاقه بوضع حجره الأساس خلال الزيارة، سيُقام على مساحة تُناهز 20 هكتاراً. ويهدف إلى تقديم خدمات استقبال ورعاية متخصصة لفائدة الأشخاص المصابين بأمراض نفسية وعقلية، مع توفير فضاءات متكاملة لإعادة التأهيل والإدماج الاجتماعي، في انسجام مع الاستراتيجية الوطنية للرعاية النفسية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للفئات الهشة.
من المرتقب أن يشكل المركب الجهوي الجديد دعامة أساسية لتعزيز العرض الصحي والاجتماعي بإقليم مديونة، إلى جانب مؤسسة “دار الخير” التي تستقبل بدورها أشخاصاً في وضعيات هشاشة، بما في ذلك من يعانون من اضطرابات نفسية أو يعيشون حالات تشرد.
ويُترجم هذا المشروع توجهاً متنامياً نحو إرساء مقاربة إنسانية وشمولية في التعاطي مع قضايا الصحة النفسية، من خلال ضمان التكفل الشامل وإعادة الإدماج الفعلي لهذه الفئة داخل المجتمع، في إطار رؤية ملكية تروم تعزيز العدالة المجالية والاجتماعية عبر مشاريع مهيكلة وموجهة.
التعليقات مغلقة.