أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن 22 في المائة من تجار الجملة بالمغرب يتوقعون تسجيل ارتفاع في إجمالي حجم المبيعات خلال الفصل الأول من سنة 2026، بينما يرجح 68 في المائة منهم استقرارها. وأوضحت المندوبية، في مذكرتها حول الظرفية الاقتصادية، أن هذا التفاؤل النسبي يعزى أساساً إلى الزيادة المرتقبة في مبيعات أنشطة حيوية مثل تجارة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ، وتجارة اللوازم المنزلية، إضافة إلى المواد الفلاحية الأولية والحيوانات الحية، وهو ما يعكس دينامية إيجابية في الطلب الداخلي مع بداية السنة الجديدة.
علاوة على ذلك، أظهرت معطيات المندوبية تبايناً في الأداء بين القطاعات، حيث ينتظر أن تسجل تجارة تجهيزات الإعلام والاتصال تراجعاً، في مقابل استقرار دفاتر الطلب عند مستويات عادية لدى 79 في المائة من المهنيين. وعلى مستوى التشغيل، أبدى أرباب المقاولات تفاؤلاً حذراً، إذ يتوقع 21 في المائة منهم زيادة في عدد المشتغلين، بينما تميل الغالبية العظمى (77 في المائة) نحو الحفاظ على استقرار أطقمها البشرية، مما يشير إلى رغبة المقاولات في تدبير حذر لمواردها تماشياً مع تقلبات السوق.
وفي سياق متصل، سجلت أسعار البيع توجهاً نحو الانخفاض لدى 32 في المائة من المقاولات خلال الفترة الماضية، مقابل استقرارها لدى 66 في المائة منها، وهو ما يعزز القدرة الشرائية ويقلل من الضغوط التضخمية في سوق الجملة. وبناءً عليه، تعكس هذه المؤشرات حالة من الصمود والتعافي التدريجي لقطاع تجارة الجملة، خاصة مع تحسن مبيعات التجهيزات الصناعية المتخصصة، مما يوفر رؤية إيجابية للنمو الاقتصادي الوطني في المدى القصير ويشجع على مزيد من الاستثمارات في سلاسل التوزيع والخدمات التجارية.

التعليقات مغلقة.