سجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في بداية تداولات الأسبوع اليوم الاثنين 2 فبراير 2026، بعد أن أثرت حركة صعود الدولار على السوق. فقد هبط المعدن الأصفر في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى 4793.97 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 00:46 بتوقيت غرينتش، وهو ما يعكس تقلبات السوق الأخيرة وسط الضغوط الاقتصادية العالمية.
وكانت أسعار الذهب قد سجلت ارتفاعًا قياسيًا غير مسبوق يوم الخميس الماضي، حيث تجاوزت حاجز 5594.82 دولارًا للأوقية، ما يعكس الطلب المتزايد على المعدن النفيس في ظل حالة من الاضطراب الاقتصادي على المستوى العالمي، بالإضافة إلى تداعيات السياسات النقدية والمالية في العديد من الاقتصادات الكبرى. غير أن هذا الزخم الصعودي لم يستمر طويلاً، حيث تراجع الذهب بشكل ملحوظ، مع استمرار صعود الدولار الذي يعد عاملاً رئيسيًا في تقليل الطلب على المعدن الثمين.
على الجانب الآخر، ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 1.6% لتسجل 4818.10 دولارًا للأوقية، وهو ما يشير إلى رغبة المستثمرين في التحوط ضد المخاطر الاقتصادية العالمية، على الرغم من تراجع الأسعار الفورية.
وفيما يتعلق ببقية المعادن النفيسة، شهدت الفضة ارتفاعًا طفيفًا في المعاملات الفورية بنسبة 1.6%، لتبلغ 85.98 دولارًا للأوقية. على الرغم من ذلك، كانت الفضة قد سجلت مستوى قياسيًا تاريخيًا يوم الخميس الماضي عند 121.64 دولارًا للأوقية، في إشارة إلى تقلبات كبيرة في السوق.
في المقابل، شهدت أسعار البلاتين والبلاديوم تراجعًا، حيث انخفض البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 2% ليصل إلى 2120.05 دولارًا للأوقية، بعد أن سجل مستوى تاريخي غير مسبوق عند 2918.80 دولارًا في 26 يناير الماضي. كما تراجع البلاديوم بنسبة 0.9% ليصل إلى 1682.59 دولارًا للأوقية، في حين كانت أسعار المعدن قد شهدت صعودًا ملحوظًا في الأسابيع الماضية.
تستمر تقلبات أسعار المعادن النفيسة في التفاعل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، وأبرزها تحركات الدولار والسياسات المالية والنقدية للدول الكبرى. وبينما يظل الذهب في مقدمة المعادن النفيسة التي يُنظر إليها كملاذ آمن في أوقات الأزمات الاقتصادية، فإن التغيرات المفاجئة في قيمته تعكس التحديات التي يواجهها المستثمرون في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

التعليقات مغلقة.