شهدت الساعات الماضية تصاعدًا كبيرًا في التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مع تداعيات امتدت إلى دول الخليج والمنطقة العربية بشكل عام. وتزامن هذا التصعيد مع تحذيرات وتحركات دولية عدة، أبرزها اجتماع عاجل للجنة الطوارئ البريطانية “كوبرا” برئاسة رئيس الوزراء كير ستارمر.
شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جوية واسعة على مواقع عدة داخل إيران، تحت اسم “زئير الأسد”، واستهدفت العمليات العسكرية قواعد إيرانية مختلفة، وأدت وفق تقارير إلى سقوط عدد من القتلى، بينهم قيادات عسكرية وسياسية، مع إصابات وأضرار واسعة.
أبرز هذه الهجمات، بحسب وسائل إعلام إيرانية، كانت على مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب بمحافظة هرمزغان جنوب إيران، حيث أسفرت الضربات عن مقتل 51 طالبة، في واحدة من أفظع المجازر التي تستهدف المدنيين خلال هذا التصعيد.
ردت إيران على الهجمات بقصف مواقع إسرائيلية، بما في ذلك تل أبيب، إضافة إلى استهداف قواعد أمريكية وغربية في الخليج. وأكد مسؤولون إيرانيون، بينهم إبراهيم جباري مستشار القائد العام للحرس الثوري، أن القوات الإيرانية تمتلك قدرات صاروخية متطورة وخططًا لصراع طويل الأمد، مع إمكانية استمرار العمليات لسنوات.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى سلسلة اتصالات مع نظرائه في دول الخليج، معتبراً أن الهجمات تشكل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، وأن طهران ستستخدم كامل قدراتها الدفاعية والعسكرية في إطار الحق المشروع للدفاع عن البلاد.
تسببت الضربات والتصعيد في انفجارات وصفارات إنذار في عدة دول خليجية، بما في ذلك أبو ظبي، وتسجيل إصابات وأضرار في مواقع متعددة. كما أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن استمرار هجماتها الجوية ضد إيران لعدة أيام.
في هذا الإطار، حذر خبراء سياسيون من انزلاق الوضع نحو صراع إقليمي أوسع، وسط انقسام داخلي في بريطانيا حول الموقف من العملية، رغم تأكيد لندن عدم مشاركتها في الهجمات وتعزيز انتشارها العسكري في المنطقة.
امتد تأثير الهجمات إلى سوريا، حيث سقط صاروخ إيراني في المنطقة الصناعية بمدينة السويداء، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص. كما شهد جنوب لبنان غارات جوية إسرائيلية، فيما تداول ناشطون في الأردن مقاطع تظهر شظايا صواريخ سقطت في العاصمة عمّان.

التعليقات مغلقة.