أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تورك يحذر من “هجوم غير مسبوق” على حقوق الإنسان

جريدة أصوات

جنيف – حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، من تدهور خطير يهدد منظومة حقوق الإنسان على المستوى العالمي، واصفاً ما يجري بأنه “هجوم صارخ وغير مسبوق” على النظام الدولي القائم على الحقوق الأساسية، وذلك خلال افتتاح الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

وأكد تورك أن تاريخ حقوق الإنسان يتسم بتقدم كبير تتخلله انتكاسات، غير أنه شدد على أن الاتجاه العام يظل نحو مزيد من الحرية، داعياً الدول إلى مواصلة تعزيز وحماية الحقوق الأساسية وعدم التراجع أمام التحديات الراهنة.

إشادة باتفاق أمريكي–إيراني وتحذير من التصعيد

وفي سياق التطورات في الشرق الأوسط، رحّب المفوض السامي بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ينص على وقف فوري ودائم لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، معتبراً إياه خطوة مهمة لتخفيف التوتر في المنطقة.

غير أنه في المقابل، استنكر استخدام القوة بين الأطراف، بما في ذلك الهجمات المنسوبة إلى إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، إلى جانب الهجمات الإيرانية على دول في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه الإجراءات “غير مقبولة على الإطلاق”. ودعا جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتسريع تنفيذ الاتفاق “بحسن نية”.

وأعرب تورك عن قلق بالغ إزاء الوضع داخل إيران، حيث يعيش السكان، وفق تعبيره، بين “الحرب والقمع الوحشي”، كما نبه إلى تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خاصة في غزة والضفة الغربية، مستنكراً استمرار العنف ضد المدنيين الفلسطينيين والمشاريع التي تقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، واصفاً تلك الممارسات بأنها مخالفة للقانون الدولي.

وقال تورك محذراً: “لم يعد لدينا أي علم أحمر نرفعه”، في إشارة إلى أن التحذيرات الأممية المتكررة لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، داعياً الفاعلين الدوليين إلى التحرك العاجل لوضع حد لمعاناة المدنيين وضمان المساءلة.

ولم تقتصر تحذيرات المفوض السامي على الشرق الأوسط، إذ أشار إلى تصاعد الانتهاكات في عدد من مناطق العالم، من بينها هجمات الجماعات المسلحة في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، واستمرار العنف في الكاميرون ونيجيريا، إضافة إلى النزاعات في إثيوبيا، وتدهور الوضع الأمني في الصومال.

كما نبه إلى تفاقم العنف الذي تمارسه العصابات في هايتي، والأوضاع الحقوقية في كوبا، فضلاً عن التحديات المؤسسية التي يواجهها البيرو، محذراً من أن هذه الأزمات تعكس اتجاهاً مقلقاً عالمياً في مجال حقوق الإنسان.

تحذيرات إضافية من تداعيات إقليمية

وفي عرض لاحق، قالت نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان، آوا دابو، إن الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران ضد عدد من دول الخليج والأردن أسفرت عن مقتل 19 مدنياً وإصابة نحو 850 آخرين.

وأكدت أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، محذرة من تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز على إمدادات الطاقة والمساعدات الإنسانية والأمن الغذائي العالمي.

واختتمت دابو دعوتها بالتشديد على ضرورة خفض التصعيد بشكل فوري، وإعادة ضمان حرية حركة البضائع لتفادي أزمة إنسانية واقتصادية أوسع نطاقاً.

التعليقات مغلقة.