تشير توقعات الموسم الفلاحي 2025-2026 إلى تسجيل تحسن ملحوظ في إنتاج الحمضيات بالمغرب، خاصة الماندرين والبرتقال، رغم استمرار التحديات المناخية التي تؤثر على القطاع الفلاحي. ووفق معطيات صادرة عن منصة “فريش بلازا” المتخصصة في تتبع الإنتاج الفلاحي الدولي، يُرتقب أن يسجل الإنتاج الوطني ارتفاعًا إجماليًا يناهز 4 في المائة مقارنة بالموسم الماضي.
وحسب المصدر ذاته، من المنتظر أن يبلغ إنتاج الماندرين حوالي 1.15 مليون طن، مسجلًا زيادة بنسبة 4 في المائة مقارنة بموسم 2024-2025، في حين يُتوقع أن يصل إنتاج البرتقال إلى 970 ألف طن، بارتفاع طفيف يُقدَّر بـ1 في المائة. أما إنتاج الليمون، فيُرتقب أن يستقر عند حدود 48 ألف طن.
ويُعزى هذا التحسن في الإنتاج أساسًا إلى تحسن الظروف المناخية خلال فترة نمو الأشجار، إضافة إلى الدورة الطبيعية للإثمار، ما ساهم في تحسين جودة المنتوج ورفع مردوديته. ورغم هذا التطور الإيجابي، يظل إنتاج الموسم الحالي أقل من المستوى القياسي الذي سُجل خلال موسم 2018-2019، غير أنه يتجاوز متوسط الإنتاج المسجل خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وعلى مستوى التصدير، تشير التوقعات إلى أن صادرات المغرب من الماندرين ستبلغ حوالي 550 ألف طن، بزيادة تُقدَّر بـ2 في المائة مقارنة بالموسم السابق، مدفوعة بارتفاع الكميات المتاحة للتصدير. في المقابل، يُتوقع أن تحافظ صادرات البرتقال على مستوى يقارب 85 ألف طن، فيما ستستقر صادرات الليمون عند نحو 10 آلاف طن، وهي أرقام قريبة من تلك المسجلة خلال موسم 2024-2025.
وسجّل موسم تصدير الماندرين خلال السنة الجارية تأخرًا بحوالي أسبوعين مقارنة بالمعتاد، نتيجة تأخر نضج الثمار ووصولها إلى الحجم المناسب للتسويق الخارجي، وهو ما أثر نسبيًا على انطلاق عمليات التصدير.
وفي إطار دعم هذا القطاع الاستراتيجي، يواصل صندوق التنمية الفلاحية تنزيل مجموعة من التدابير التحفيزية الرامية إلى تشجيع صادرات الحمضيات، ودعم الاستثمار في وحدات التعبئة والتغليف الحديثة، بهدف تعزيز تنافسية المنتجات المغربية وتحسين تموقعها داخل الأسواق الدولية.
ويعكس هذا التطور الإيجابي أهمية قطاع الحمضيات في الاقتصاد الفلاحي الوطني، ودوره المحوري في دعم الصادرات الفلاحية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الحضور المغربي في الأسواق العالمية رغم الإكراهات المناخية والاقتصادية.

التعليقات مغلقة.