مراكش – دخل ملف الجمعية المغربية النموذجية للصحافة مرحلة جديدة، بعدما وجه مكتبها المسير مراسلة رسمية إلى والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، على خلفية ما قالت إنه تعذر إيداع إشعار إداري لدى السلطات المحلية المختصة، يتعلق بتنفيذ قرار تنظيمي صادر عن المكتب المسير، وذلك في سياق أعقب أحكامًا قضائية أشارت الجمعية إلى صدورها في حق شخصين، مع ضرورة التحقق من طبيعتها ودرجتها القضائية قبل النشر.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المراسلة جاءت عقب اجتماع رسمي للمكتب المسير للجمعية، خلص إلى اتخاذ قرار بإنهاء عضوية كريمة دهناني، استنادًا إلى مقتضيات القانون الأساسي والنظام الداخلي للجمعية، وهو القرار الذي سعت الجمعية إلى تبليغه عبر إشعار إداري وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وأكدت الجمعية، بحسب ما ورد في مراسلتها، أن ممثليها توجهوا إلى الجهات الإدارية المختصة بمنطقة سيدي يوسف بن علي والملحقة الإدارية الشمالية من أجل إيداع الإشعار، إلا أن العملية لم تتم بسبب الامتناع عن تسلمه، وفق روايتها، وهو ما دفعها إلى إشعار والي الجهة وعامل عمالة مراكش بالواقعة، مع تأكيدها التمسك بسلوك جميع المساطر القانونية والإدارية ذات الصلة.
وأوضحت الجمعية أن هذه الخطوة تندرج ضمن حرصها على حماية حقوقها القانونية والمؤسساتية، وتوثيق مختلف الإجراءات المرتبطة بقراراتها التنظيمية، مشيرة إلى أن تدبير شؤونها الداخلية يتم وفق مقتضيات الظهير المنظم لحق تأسيس الجمعيات، إلى جانب القانون الأساسي والنظام الداخلي، مع احترام اختصاصات السلطات الإدارية والقضائية.
ويأتي هذا التطور في وقت يرى فيه متابعون أن العلاقة بين الجمعيات والإدارة تستوجب ضمان انسيابية المساطر الإدارية، بما يكفل للجمعيات حق إيداع مراسلاتها وإشعاراتها وفق القواعد القانونية، ويسهم في تعزيز الأمن القانوني وصيانة حقوق جميع الأطراف.
وأكدت الجمعية المغربية النموذجية للصحافة أنها ستواصل اعتماد مختلف الوسائل القانونية والمؤسساتية للدفاع عن قراراتها التنظيمية، مع التشبث باحترام القضاء المغربي ومؤسسات الدولة، وتغليب منطق القانون في معالجة القضايا المرتبطة بتسييرها.
ويبقى هذا الملف مفتوحًا على تطورات جديدة، في انتظار ما ستسفر عنه المراسلة الموجهة إلى والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، وما قد يترتب عنها من إجراءات إدارية تدخل في نطاق الاختصاصات المخولة للسلطات المعنية.
تنبيه مهني: يستند هذا المقال إلى المعطيات الواردة في مراسلة الجمعية وتصريحاتها. وعند النشر، ينبغي التحقق من صحة الإشارة إلى الأحكام القضائية، وبيان ما إذا كانت ابتدائية أو نهائية، مع احترام قرينة البراءة وحق الرد وفقًا لأخلاقيات الممارسة الصحفية والقانون الجاري به العمل.

التعليقات مغلقة.