شهدت دائرة تاهلة، صباح اليوم الجمعة، حالة استنفار كبيرة بعد اندلاع حريقين متزامنين في منطقتين مختلفتين، ما استدعى تدخلاً سريعًا لعناصر الوقاية المدنية التابعة لمركز تاهلة، التي تمكنت من السيطرة على النيران والحد من الخسائر، في وقت تتجدد فيه المطالب بتعزيز الموارد البشرية واللوجستية للمركز.
واندلع الحريق الأول في مستودع للتبن بدوار تاخزانت، التابع لجماعة أيت سغروشن، حيث أتت ألسنة اللهب على كميات كبيرة من التبن المخزن بالمستودع. وسارعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، وتمكنت من محاصرة النيران ومنع امتدادها إلى المنازل المجاورة، الأمر الذي حال دون وقوع خسائر أكبر.
وبينما كانت فرق الإطفاء تواصل جهودها لإخماد الحريق الأول، توصلت إدارة مركز الوقاية المدنية بتاهلة بإشعار جديد يفيد باندلاع حريق داخل منزل بحي “محمد الصويري” بمدينة تاهلة.
وفور تأمين محيط مستودع التبن، انتقلت العناصر بسرعة إلى موقع الحريق الثاني، حيث تمكنت من السيطرة على النيران التي التهمت محتويات المنزل من أثاث وأفرشة، قبل أن تمتد إلى باقي أجزاء المسكن. ولم تُسجل إصابات بشرية، فيما لا تزال أسباب الحريق مجهولة، مع ترجيحات أولية تشير إلى احتمال حدوث تماس كهربائي في مبرد هوائي.
وأعادت هذه الحوادث المتزامنة إلى الواجهة النقاش حول محدودية الإمكانيات المتوفرة لدى مركز الوقاية المدنية بتاهلة، الذي يغطي دائرة يتجاوز عدد سكانها 50 ألف نسمة، إلى جانب إشرافه على مجال غابوي واسع يجعل المنطقة عرضة لحرائق متكررة، خاصة خلال فصل الصيف.
ورغم التوسع العمراني الذي عرفته دائرة تاهلة خلال السنوات الأخيرة، لا يزال المركز، بحسب معطيات محلية، يعاني من نقص في الموارد البشرية، فضلاً عن غياب شاحنات صهريجية كبيرة السعة وآليات متطورة من شأنها الرفع من نجاعة التدخلات وتسريع عمليات إخماد الحرائق، وهو ما يثير مطالب متزايدة بضرورة دعم المركز بالإمكانات اللازمة لمواجهة مختلف حالات الطوارئ.

التعليقات مغلقة.