“أشرف غير جاهز للعب حاليًا، وهو يمر بمرحلة التعافي” – كلمات مختصرة وموجزة من لويس إنريكي في مؤتمر صحفي سبق نهائي كأس الإنتركونتيننتال، تختزل حالة من القلق والتساؤلات التي تحيط بالنجم المغربي أشرف حكيمي.
يشكل الظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي محور اهتمام الأوساط الرياضية مع اقتراب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 التي تستضيفها المغرب من 21 ديسمبر حتى 18 يناير المقبل. تأتي هذه الأهمية في وقت يُواجه فيه اللاعب تحدياً صحياً يُهدد مشاركته في الحدث القاري الأبرز.
خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المدرب لويس إنريكي قبل مواجهة فريقه في نهائي كأس الإنتركونتيننتال، تحفظ الإسباني بإيجاز على حالة حكيمي، قائلاً: “هو عاجز عن اللعب حالياً، ويكتفي في هذه المرحلة بالاستشفاء”، دون تقديم أي تفاصيل إضافية حول موعد عودته إلى المنافسة.
الوضع الصحي لحكيمي يحمل درجة عالية من الغموض والتكتم من جانب النادي الباريسي فقدتعرض حكيمي لإصابة قوية في 4 نوفمبر الماضي تمثلت في التواء حاد على مستوى الكاحل الأيسر، عقب تدخل عنيف من اللاعب الكولومبي لويس دياز خلال مباراة باريس سان جيرمان ضد بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا.
وفقاً لفحوصات أجراها اللاعب، تشير التقارير إلى إصابة حكيمي بـ تمزق في الرباط (Syndesmosis) مع إصابة طفيفة في الرباط الدالي (Deltoid).
تشير التقديرات إلى أن حكيمي سيغيب عن الملاعب لمدة تتراوح بين 8 و10 أسابيع، ما يعني أن عودته لن تكون قبل عام 2026، وستؤثر حتماً على مشاركته في بداية كأس أمم أفريقيارحلة علاجية مكثفة عبر ثلاث دول يخضع اللاعب لما بين خمس وست ساعات يومياً من جلسات العلاج الطبيعي عبر التنقل بين المراكز الطبية موزعة بين فرنسا وإسبانيا والمغرب، حيث يعمل ضمن معسكر المنتخب الوطني حالياً.
بدأ حكيمي مؤخراً التدريبات الفردية الخفيفة، بما في ذلك الجري وتمارين التحمل على أرضية مركز تدريبات باريس سان جيرمان.
يعد غياب حكيمي ضربة قاسية للمنتخب المغربي الذي كان يعول على نجمه في قيادة خط الدفاع خلال البطولة التي يستضيفها على أرضه. حكيمي ليس مجرد لاعب
يفتقد الفريق الباريسي لأحد أهم أركان خط دفاعه في فترة حاسمة من الموسم، رغم أنه حقق مؤخراً لقب كأس الإنتركونتيننتال للمرة الأولى في تاريخه بعد الفوز على فلامينغو بركلات الترجيح.
يظهر فيديو نشره صحفي فرنسي يرتران لاتور، اللاعب وهو يحتسي التدليك داخل مركز العلاج، مع ظهور علامات التركيز والقلق على وجهه، خاصة أثناء متابعته مباراة فريقه أمام أتلتيك بيلباو في دوري أبطال أوروبا.
رغم الجدل المحيط بحالته الصحية، تظهر مؤشرات على تقدم إيجابي في تعافي حكيمي في خطوة تُعد مؤشراً واضحاً على التقدم في مسار تعافيه، عاد حكيمي مؤخراً للمس الكرة وأجرى بعض التمارين البدنية الخفيفة على أرض الملعب لأول مرة منذ أسابيع.
بدأ النجم المغربي في العودة لحركات الارتكاز والجري فوق العشب بشكل تدريجي، ما يمثل تطوراً يقربه من أجواء المنافسة.
ما يزال توقيت عودة حكيمي للملاعب غير محدد بدقة، ويخضع لعوامل متعددة:
السيناريو المحتمل التأثير على المشاركة في كأس أمم أفريقيا
التعافي خلال 8 أسابيع قد يلتحق بالمنتخب في المراحل المتقدمة من البطولة
التعافي خلال 10 أسابيع سيغيب عن معظم مباريات البطولة إن لم يكن كلها
حاجة لعملية جراحية سيغيب لفترة أطول وربما لن يشارك على الإطلاق
يعمل الطاقمان الطبيان للنادي والمنتخب بتنسيق كامل لمراقبة تطورات حالة اللاعب الصحية، خاصة مع وجوده حالياً في معسكر المنتخب المغربي الذي يستعد للبطولة القارية.
تعود جذور إصابة حكيمي إلى ذلك التدخل القوي من لويس دياز في مباراة باريس سان جيرمان ضد بايرن ميونيخ بالدوري الأوروبي، حيث غادر اللاعب الملعب على عكازات مع ظهور علامات قلق واضحة على وجهه.
وبحسب الصحفي سعيد أمداع، فإن “الرباط مصاب، وما زال النقاش جارياً حول ضرورة إجراء عملية جراحية. وقد استبعد بالفصل عن مباراتين على الأقل في كأس الأمم الأفريقية”.
مع استمرار حكيمي في برنامجه التأهيلي المكثف، يبقى السؤال الأبرز: هل سيتمكن “أسد الأطلس” من المشاركة في كأس أمم أفريقيا على أرض الوطن؟ الوضع يبدو متأرجحاً بين:
بناءً على التقدم الملحوظ في تدريباته الفردية الأخيرة والعمل الدؤوب للطواقم الطبية.
يؤكد إنريكي في تصريحات أخرى بعيداً عن موضوع الإصابة، إعجابه الكبير بالمنتخب المغربي وبمسار تطور كرة القدم المغربية، قائلاً: “أعتقد أنه من الجميل جداً لكرة القدم العالمية أن تكون هناك دول أظهرت دائماً الجودة، لأنهم في الكأس الأفريقية، يكونون دائماً أحد المرشحين، لكنهم الآن مرشحون بوضوح لفوز بكأس العالم القادمة للكبار”.

التعليقات مغلقة.