تعمل محافظة حلب على تأمين خروج الأهالي من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مع اتخاذ إجراءات لتقديم الرعاية الصحية وتأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين، وفق ما أفاد به مسؤول محلي.
وأشار المسؤول إلى أن عملية النزوح تأتي رغم محاولات تنظيم “قسد” منع المدنيين من المغادرة واستخدامهم دروعاً بشرية، حسب تعبيره، في وقت تشهد المدينة أوضاعاً إنسانية متدهورة تستدعي تسهيل حركة المدنيين وضمان سلامتهم.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بأن قوات “قسد” استهدفت أحياء في مدينة حلب، بينها محيط دوار الشيحان وشارع النيل وحي السريان، بزعم استهداف طرق خروج المدنيين من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية. وأكدت “هيئة العمليات في الجيش العربي السوري” أن الجيش لم يبدأ أي عمليات تقدم عسكري، وأنه يواصل تأمين خروج الأهالي، متهمة “قسد” باستخدام المدنيين دروعاً بشرية، مع التشديد على أن الأمن والاستقرار سيُبسطان قريباً في الحيين.
في المقابل، نفت “قسد” أي وجود عسكري لها في حلب، واتهمت الجيش السوري بشن هجمات بالمدفعية والدبابات والطائرات المسيرة على أحياء سكنية ومناطق مكتظة بالمدنيين، ما أسفر عن إصابات وأضرار في البنية التحتية، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يعيد سوريا إلى “ساحة حرب مفتوحة”.
وأكدت الحكومة السورية أن بيان “قسد” يتضمن مغالطات جوهرية، مشددة على أن مسؤولية حفظ الأمن في المدينة تقع حصراً على الدولة، مع التأكيد على حماية جميع المواطنين ورفض أي نشاط مسلح داخل المناطق السكنية.
وعلى خلفية هذه التطورات، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي حتى مساء الخميس 8 يناير، وتحويل الرحلات إلى مطار دمشق كإجراء احترازي مؤقت.
هذه التطورات تعكس هشاشة الوضع الأمني والإنساني في شمال

التعليقات مغلقة.