وضعت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي مجموعة من القواعد والضوابط التي يتعين على الأحزاب السياسية احترامها خلال مختلف مراحل الاستحقاقات الانتخابية، بهدف ضمان التعامل القانوني والآمن مع المعطيات الشخصية للناخبين والمواطنين.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع الاستعداد للانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم الأربعاء 23 شتنبر المقبل، لانتخاب أعضاء مجلس النواب، حيث أكدت اللجنة أنها واكبت الأحزاب السياسية من خلال إطلاعها على الالتزامات القانونية المرتبطة بمعالجة المعطيات الشخصية، انسجاماً مع مقتضيات القانون رقم 08-09 والمبادئ المؤطرة لحماية البيانات.
وتنص الضوابط المعتمدة على ضرورة إشعار اللجنة مسبقاً بأي عملية لمعالجة المعطيات الشخصية، مع الالتزام بالغرض المحدد من جمعها وعدم الاحتفاظ بها لمدة تتجاوز الآجال المسموح بها قانوناً.
كما تشدد القواعد على منع استغلال الآراء السياسية للأشخاص دون الحصول على موافقتهم الصريحة، فضلاً عن حظر عمليات الاستقراء المباشر للمعطيات دون موافقة مسبقة من الأشخاص المعنيين.
ومع تنامي الاعتماد على الوسائل والتقنيات الرقمية خلال الحملات الانتخابية، أكدت اللجنة ضرورة الإخبار بأي محتوى تم إنتاجه بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التقيد في الوقت ذاته بمختلف المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية.
وتشمل الالتزامات أيضاً جمع المعطيات بطريقة نزيهة وشفافة، وضمان الحقوق القانونية للأشخاص الذين تتم معالجة بياناتهم، إلى جانب إخضاع عمليات المعالجة من الباطن لعقود تحترم القواعد القانونية، والتقيد بالمقتضيات المنظمة لنقل المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وأكدت اللجنة أن المسؤولية القانونية لا تقتصر على مرحلة جمع البيانات، وإنما تمتد إلى جميع مراحل معالجتها، بما يفرض على الجهات المعنية احترام القواعد الجاري بها العمل، والتعاون مع السلطات والجهات المختصة، وتحمل المسؤولية عن أي خرق محتمل.
ولتسهيل تواصل المواطنين والناخبين معها خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية، وضعت اللجنة الرقم المباشر 3020 رهن إشارة العموم، من أجل تقديم التوضيحات والإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية.

التعليقات مغلقة.