حي سعيد حجي بسلا… فوضى الدراجات النارية تثير مخاوف السكان وسط حملات أمنية غير كافية
المقال بقلم: محمد عيدني
يعيش حي سعيد حجي بمدينة سلا، وهو أحد الأحياء التي عُرفت لسنوات بهدوئها واستقرارها وبتواجد عدد كبير من الأسر والموظفين، على وقع تنامي سلوكات متهورة تصدر عن فئة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة، مستعملين الدراجات النارية بطريقة فوضوية وخطيرة.
هذه الوضعية أدت إلى تدهور الإحساس بالأمن داخل الحي، خاصة في ظل محدودية الحملات الأمنية التي لم تعد كافية للحد من هذه الظاهرة التي تتوسع يوماً بعد يوم.
السكان باتوا يشتكون من دراجات نارية تتحرك ليلاً ونهاراً دون أضواء، ودون ارتداء الخوذات الواقية، مع تجاوز مستمر للسرعة داخل الأزقة الضيقة، وعدم احترام لقواعد السير أو إشارات المرور.
وتزداد خطورة الوضع مع انتشار محركات معدلة بشكل غير قانوني، خاصة من صنف 49cc، التي تُستعمل غالباً للتهرب من المراقبة، إضافة إلى انتشار دراجات منخفضة الجودة تُستورد من الخارج ولا تتوفر على شروط السلامة الأساسية.
هذه السلوكات لم تعد مجرد إزعاج عابر للسكان، بل تحولت إلى خطر يومي يهدد الأطفال والنساء والراجلين، ويخلق حالة من التوتر داخل الحي.
شهادات متطابقة لسكان المنطقة تتحدث عن مضايقات لفظية، وتهور في السياقة قرب المدارس والمرافق، وإحداث ضجيج وفوضى خلال ساعات متأخرة من الليل، مما جعل العديد من الأسر تفقد الإحساس بالطمأنينة داخل مجال عيشها.
ورغم تدخل السلطات الأمنية في بعض المناسبات، إلا أن هذه الحملات تبقى غير منتظمة، ولا ترقى إلى حجم الإشكال الذي بات يفرض نفسه بقوة في الحياة اليومية للسكان.
ومتابعون للشأن المحلي يرون أن معالجة هذه الظاهرة يتطلب مراقبة دائمة، وحجز الدراجات المخالفة، وتشديد العقوبات على مستعملي الدراجات غير القانونية، إضافة إلى مراقبة منافذ بيع الدراجات والمعدات التي تسمح بالتحوير أو الزيادة في السرعة بشكل غير قانوني.
إن ما يحدث اليوم في حي سعيد حجي لم يعد مجرد مشكل مرتبط بالسياقة المتهورة، بل تحول إلى قضية أمنية واجتماعية تستدعي مقاربة جدية تعيد الانضباط إلى الشوارع وتحمي السكان في حياتهم اليومية.
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن الأمن والجماعة والأسر مطالبون جميعاً بالتعاون من أجل مواجهة هذه الظاهرة حتى يعود الحي إلى طبيعته الهادئة وسمعته التي طالما ميزته كفضاء آمن وراقٍ للسكن.

التعليقات مغلقة.