يعيش حزب العدالة والتنمية على وقع جدل داخلي متصاعد إثر الانتقادات اللاذعة التي وجهها أمينه العام عبد الإله بنكيران للقيادي عبد العزيز أفتاتي خلال ملتقى شبيبة الحزب، وهو ما أثار ردود فعل قوية داخل التنظيم.
بنكيران وصف بعض مواقف أفتاتي بـ”غير الموفقة”، معتبرا أنها لا تنسجم مع خط الحزب، بينما هب عدد من أعضاء وقيادات الصف الأول للدفاع عن أفتاتي وانتقاد أسلوب الأمين العام، في مؤشر على استمرار التباينات الداخلية.
أفتاتي رفض الدخول في مواجهة مباشرة مع بنكيران، مكتفيا بالقول: “أنا لست معنيا بالكلام الذي قيل”، موضحا أن تصريحاته حول “الدولة المفترسة” جاءت في سياق التنبيه إلى ما يجري الإعداد له قبل انتخابات 2026. وأضاف أن “المعركة اليوم هي بين من يناضل من أجل الديمقراطية والإصلاح وبين من يدافع عن تغول الدولة”.
وفي خضم السجال، أصدر بنكيران توضيحا عبّر فيه عن اعتذاره لأفتاتي عن أي عبارة قد تكون جرحت مشاعره، مؤكدا متانة العلاقة التي تجمعهما رغم الخلاف، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تدوينات أفتاتي لا تمثل مواقف الحزب، داعيا أعضاء التنظيم إلى الالتزام بالمرجعية والعمل المؤسساتي واحترام قرارات الهيئات الرسمية.
الواقعة تعكس عمق التباينات داخل “البيجيدي”، في وقت يسعى الحزب لترتيب بيته الداخلي استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
التعليقات مغلقة.