أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فضيحة الحشالفة المدعو “الأزعر” في صلب شبكة تزوير وثائق

جريدة اصوات

​فاس — تحول دوار الحشالفة التابع لجماعة أولاد الطيب بضواحي فاس إلى بؤرة لتوتر قانوني وحقوقي غير مسبوق، إثر تفجر ملف ثقيل تتعلق خيوطه بشبهات تزوير مفضوحة لدفاتر الإرث والتركة. هذه النازلة، التي تستهدف بشكل مباشر أملاك السيدة حليمة الزوينة، تعري عن ممارسات خطيرة أقدمت عليها أطراف محسوبة على عائلة “الشعيبي” — ويتعلق الأمر بأبناء كل من محمد بن علي شعيبي وعبد الله شعيبي، وعلى رأسهم المدعو “الأزعر” الذي يبرز كأحد أبرز الوجوه المتورطة في هذه الأفعال — حيث تواجه هذه الأطراف اتهامات ثقيلة بالتواطؤ مع شبكات للتحايل وتزوير وثائق الإرث وعدد الموتى، بهدف رئيسي يتمثل في إقصاء الأخوات البنات وحرمانهن من حقوقهن الشرعية والقانونية، وسط تواطؤ مشبوه يضع بعض ممثلي خطة العدالة في قفص الاتهام.
​الإطار القانوني: تكييف الجرائم والانتهاكات الجسيمة
​تكتسي هذه النازلة طابعاً جنائياً صريحاً يتجاوز مجرد النزاع المدني العادي، نظراً لخطورة الأفعال المرتكبة التي تمس بالأمن العقاري والنظام العام:
​جناية تزوير محررات رسمية وعدلية: إن العبث بزمام التركة، وتزوير قوائم الورثة ودفاتر الموتى قصد الاستيلاء على ممتلكات الغير وإقصاء ذوي الحقوق الإناث، يشكل جناية كاملة الأركان يعاقب عليها القانون الجنائي بأحكام سالبة للحرية وسقوط حجية الوثائق المزورة.
​مساءلة العدول والجهات الموثقة: يفرض القانون ترتيب الجزاءات القانونية الصارمة في حق كل من ثبت تورطه من العدول في توثيق عقود باطلة مبنية على وقائع مزورة، باعتبار أن الوثيقة العدلية أداة ثقة عامة لا يجوز تسخيرها لتمرير صفقات التدليس والسرقة الموصوفة.
​خرق سافر لمدونة الأسرة: إن حرمان النساء من ميراثهن بالقوة والتحايل يشكل انتهاكاً صارخاً للمقتضيات الآمرة لمدونة الأسرة وتعاليم الشريعة الإسلامية التي تكفل للأنثى نصيبها المحسوم.
​دور السلطات القضائية والرقابية في حماية سيادة القانون
​تستوجب خطورة الوقائع المرصودة بأولاد الطيب تدخلاً استعجالياً وحازماً من طرف المؤسسات القضائية والرقابية عبر محاور أساسية:
​تحريك الأبحاث القضائية: يُنتظر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس إعطاء تعليمات صارمة للفرقة المختصة للبحث والتحري، واستدعاء كافة المتورطين — وفي مقدمتهم المدعو “الأزعر” وباقي الأطراف من عائلة الشعيبي والعدول المفترض تورطهم — وإخضاع الوثائق المشبوهة لخبرات تقنية دقيقة.
​تفعيل الإجراءات التحفظية: فرض حراسة قضائية وتدابير تحفظية على العقارات موضوع النزاع بدوار الحشالفة لمنع أي تفويتات تدليسية تهدف إلى تمييع الأبحاث أو الإضرار بحقوق الضحايا.
​التفتيش والمراقبة الإدارية: دخول المفتشية العامة لشؤون وزارة العدل على خط التوثيق العدلي المشبوه لجملة العقود المبرمة في هذه النازلة.
​إن جريدة أصوات، وفي إطار التزامها المهني، تضع هذا الملف بكل تفاصيله أمام السلطات القضائية المختصة، متابعةً لكل تطوراته لضمان تطبيق القانون وضرب شبكات التزوير بيد من حديد.

التعليقات مغلقة.