أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

روسيا تصعد هجماتها على كييف قبل لقاء ترامب

روسيا تصعد هجماتها على كييف قبل لقاء ترامب

شنت القوات الروسية، ليل السبت، موجة جديدة من الهجمات على العاصمة الأوكرانية كييف، في تصعيد واضح قبيل المحادثات المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المقررة يوم الأحد في ولاية فلوريدا الأمريكية.

وأفاد شهود ومصادر محلية بأن الهجمات الروسية تركزت على محاور حيوية داخل المدينة، ما أسفر عن حالة من الذعر بين السكان، رغم عدم ورود تقارير فورية عن خسائر بشرية كبيرة.

وتحدث الصحفي الأوكراني أوليكسي سوروكين، نائب رئيس تحرير صحيفة كييف إندبندنت، لشبكة CNN، موضحًا حجم الدمار والمخاوف التي عاشها المواطنون خلال هذه الغارات، مشيرًا إلى أن السكان لم يعتادوا على مثل هذا تصعيد متزامن مع مساعي السلام الدولية. وأضاف أن تحركات المدنيين والإخلاءات الطارئة كانت محدودة بسبب سرعة التهديد، مما زاد من التوتر والارتباك في شوارع العاصمة.

ويأتي هذا التصعيد الروسي في وقت يزداد فيه الضغط على الأطراف الدولية لإيجاد حلول عاجلة لوقف الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات في شرق أوكرانيا، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، وفق بيانات الأمم المتحدة.

ويرى مراقبون أن توقيت الهجمات يهدف إلى ممارسة ضغط على أوكرانيا قبل محادثات فلوريدا، في محاولة للتأثير على جدول الأعمال والمطالب التي سيناقشها ترامب وزيلينسكي، لا سيما تلك المتعلقة بوقف إطلاق النار وتعزيز الأمن المدني في المناطق المتضررة.

ووفق الخبراء، فإن هذه الهجمات قد تزيد من تعقيد المشهد العسكري والسياسي، وتجعل من مهمة الولايات المتحدة إدارة مفاوضات دقيقة تجمع بين الضغط الدبلوماسي وضمان حماية المدنيين، بينما تستمر روسيا في فرض واقع ميداني يربك العملية التفاوضية.

وبينما تترقب الأوساط الدولية نتائج لقاء فلوريدا، يبقى السؤال المطروح حول قدرة المحادثات على تحقيق تقدم ملموس تجاه إنهاء النزاع، خصوصًا في ظل تصعيد عسكري متزامن يظهر من جهة كييف، في وقت يبدو فيه المسار السياسي هشًا أمام ضغوط ميدانية متصاعدة.

التعليقات مغلقة.