أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن المغرب يتمتع بدرجة عالية من الاستقرار السياسي والمالي والاقتصادي، معتبراً أن هذا المعطى يشكل عاملاً أساسياً في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب وتشجيعهم على توجيه استثماراتهم نحو المملكة.
وجاءت تصريحات مزور خلال مقابلة مع قناة CGTN الصينية، حيث أوضح أن المستثمرين الراغبين في ولوج السوق المغربية يدركون مسبقاً أن المغرب يحترم التزاماته ويضمن استمرارية تعهداته، حتى في حال حدوث تغييرات على المستوى السياسي، وهو ما يعزز مناخ الثقة والاستقرار لدى الفاعلين الاقتصاديين الدوليين.
وأشار الوزير إلى أن المملكة حققت، تحت القيادة الملكية لـالملك محمد السادس، تقدماً ملحوظاً في تهيئة بيئة ملائمة للاستثمار، من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز المشاريع الاستراتيجية الكبرى. وفي هذا السياق، أبرز مشروع ميناء طنجة المتوسط، الذي يعد من أكبر الموانئ في حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، والذي ساهم في تعزيز مكانة المغرب كمركز لوجستي وتجاري مهم.
كما شدد المسؤول الحكومي على أن المغرب يواصل الاستثمار بقوة في مشاريع الطاقات المتجددة، معتبراً أن هذه الدينامية تمثل رافعة أساسية لاستقطاب المستثمرين، خاصة في القطاعات الصناعية المرتبطة بالتحول الطاقي والاقتصاد الأخضر.
وفي سياق متصل، أبرز مزور الأهمية التي يوليها المغرب لتنمية الرأسمال البشري، مشيراً إلى أن الجامعات المغربية تخرّج سنوياً نحو 180 ألف شاب وشابة، إضافة إلى حوالي 330 ألف خريج من مؤسسات التكوين المهني. وأوضح أن هذه الكفاءات البشرية المؤهلة تشكل رصيداً مهماً لدعم مختلف القطاعات الاقتصادية وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة مفضلة للاستثمار.
وتؤكد هذه المعطيات، وفق المسؤول الحكومي، أن المغرب يواصل ترسيخ موقعه كقطب اقتصادي إقليمي قادر على جذب الاستثمارات الدولية، بفضل الاستقرار المؤسساتي وتطوير البنية التحتية وتوفر الموارد البشرية المؤهلة.

التعليقات مغلقة.