زيلينسكي يعلن إطلاق ألف طائرة مسيرة و36 صاروخاً على أوكرانيا خلال أسبوع
كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن حجم الهجوم الروسي المكثف على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي، والذي وصفه بالـ”واسع النطاق”، حيث شمل إطلاق ما يقرب من ألف طائرة مسيرة (درون) بالإضافة إلى 36 صاروخاً من أنواع مختلفة.
جاء هذا الإعلان في كلمة مسجلة للرئيس الأوكراني، سلط فيها الضوء على حدة ووتيرة الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية والعسكرية في مختلف أنحاء البلاد. وقال زيلينسكي: “هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل هي دليل على حرب مستمرة وإرهاب يومي يواجهه شعبنا.”
تشير الأرقام المعلنة إلى استمرار روسيا في اعتماد استراتيجية تستنزف دفاعات أوكرانيا وتستنفذ مواردها. ويبدو أن الهجوم اعتمد بشكل كبير على طائرات “شاهد” المسيرة الإيرانية الصنع، التي تشكل سلاحاً أقل كلفة نسبياً، مما يسمح لروسيا بإطلاق أعداد كبيرة منها لتضليل أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية أو اختراقها.
أما الصواريخ الـ36، فمن المرجح أنها شملت صواريخ كروز الباليستية والمجنحة عالية الدقة، والتي تستهدف عادةً منشآت حيوية مثل محطات الطاقة والمنشآت اللوجستية والمراكز العسكرية.
من جهتها، أفادت القوات المسلحة الأوكرانية بأن أنظمتها الدفاعية تمكنت من اعتراض وتدمير نسبة كبيرة من هذه الصواريخ والطائرات المسيرة. ومع ذلك، فإن العدد الهائل للهدف يعني أن بعضها ينجح في بلوغ أهدافه، مما يتسبب في سقوط ضحايا وتدمير في الممتلكات.
ويؤكد الخبراء العسكريون أن هذه الموجات المتلاحقة تهدف إلى “إرهاق” مخزون أوكرانيا من صواريخ الدفاع الجوي، والتي تعتمد بشكل كبير على المساعدات الغربية لتأمينها.
نداء دولي متجدد
استغل الرئيس زيلينسكي الإعلان عن هذه الأرقام لتوجيه نداء جديد إلى حلفائه الغربيين لتسريع وتيرة تزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي أكثر تطوراً، مثل نظام “باتريوت” الأمريكي، بالإضافة إلى المزيد من الذخائر والدعم اللوجستي.
واختتم زيلينسكي كلمته بالقول: “كل طائرة مسيرة وكل صاروخ تم إسقاطه هو انتصار للبقاء. لكننا بحاجة إلى المزيد من الدعم لوقف هذا الإرهاب وحماية سمائنا.”
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الخطوط الأمامية للقتال جموداً نسبياً، فيما تتحول المعركة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، تبرز فيها أهمية التفوق في مجال المدفعية والدفاع الجوي.

التعليقات مغلقة.