يستعد سائقو تطبيقات النقل الذكي في المغرب لخوض إضراب وطني خلال شهر أكتوبر المقبل، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”التسعيرة المنافسة لسيارات الأجرة التقليدية”، وبسبب التأخر الحكومي في وضع إطار قانوني ينظم القطاع.
وقالت التنسيقية الوطنية لسائقي النقل عبر التطبيقات، في بيان رسمي، إن رفع التسعيرة الكيلومترية من قبل بعض التطبيقات، بمعدل يصل إلى أربعة دراهم على الأقل، يزيد من الضغوط على السائقين، ويأتي في ظل غياب استجابة الحكومة لمطالبهم بتنظيم مهنتهم.
وأشار محسن علوي، عضو المكتب التنفيذي المؤقت لجمعية المقاولين الذاتيين لسائقي السيارات السياحية، إلى أن الإضراب سيكون مفتوحًا على المستوى الوطني، مع تطبيق جزئي يوميًا لمدة ساعتين صباحًا وساعتين مساءً. وأضاف أن هذه الخطوة جاءت بعد تأخر الحكومة في وضع إطار قانوني للسائقين الذين يمارسون مهنتهم منذ أكثر من 9 سنوات كمقاولين ذاتيين، دون ترخيص للعربة، بسبب احتكار قطاع النقل الحضري من طرف لوبي مأذونيات سيارات الأجرة التقليدية.
وأوضح علوي أن السائقين يؤدون جميع الضرائب بما فيها الضريبة على القيمة المضافة ونسبة 1% كضريبة على الدخل عبر نظام المقاول الذاتي، بالإضافة إلى اشتراكهم في الحماية الاجتماعية عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وأكد أن تحسين خدمات النقل الحضري يتطلب تعزيز المنافسة من خلال تقنين أنماط جديدة من النقل الذكي (VTC)، وربما اعتماد سيارات صديقة للبيئة، معتبرًا أن الإضراب رسالة واضحة للحكومة لإظهار الدور الذي يقومون به في سد الخصاص داخل المدن الكبرى وخارجها.
وحذر المتحدث من استغلال بعض شركات النقل عبر التطبيقات للفراغ القانوني، عبر تخفيض الأسعار بشكل تعسفي لكسب ولاء الزبائن واحتكار السوق، ما يهدد القدرة التنافسية للسائقين المحليين. وأضاف أن بعض هذه الشركات تستغل الموظفين في القطاعين العام والخاص، وتقتطع نسبة تصل إلى 25% من قيمة الخدمة، إلى جانب ضريبة القيمة المضافة 2% عن كل رحلة.
من جهته، أكد عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، أن تطبيقات النقل الذكي “وسائل نقل مهمة، خاصة في ظل نقص النقل العمومي”، داعيًا الحكومة إلى “تسريع وضع إطار قانوني ينظم القطاع، بدل التطبيع مع العشوائية”، لضمان حماية حقوق السائقين وتحقيق توازن بين المنافسة والتنافس الشريف في السوق.
التعليقات مغلقة.