كشف رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، عن وجود ترتيبات لزيارة مرتقبة للملك فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، في خطوة ستكون الأولى من نوعها منذ اعتلائه العرش سنة 2014.
وأوضح سانشيز، خلال مقابلة مع إذاعة «كادينا سير» الإسبانية، أن هناك «حججاً وأسباباً كافية» تبرر قيام العاهل الإسباني بهذه الزيارة، مشيراً إلى أنه سبق أن التقى الملك فيليبي السادس وناقش معه الموضوع.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن الزيارة ستتم «حين تتوافر الظروف المناسبة لتنظيمها»، من دون أن يكشف عن موعد محدد أو تفاصيل بشأن البرنامج المرتقب للزيارة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء سياسية وأمنية متوترة تشهدها سبتة المحتلة، خصوصاً عقب أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، والتي تميزت بمحاولات تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين عبر الحدود المغربية، ما دفع السلطات على جانبي الحدود إلى تشديد الإجراءات الأمنية والتدابير المرتبطة بإدارة الحدود.
وتحمل الزيارة المرتقبة دلالات سياسية ورمزية كبيرة في إسبانيا، بالنظر إلى أن الملك فيليبي السادس لم يسبق له أن زار المدينتين منذ توليه العرش قبل 12 عاماً، رغم الدعوات المتكررة من مسؤولين محليين وأحزاب سياسية إسبانية لتنظيم زيارة ملكية إليهما.
ويأتي الكشف عن هذه الترتيبات قبل يومين من الاحتفال بـ«اليوم الرسمي لمدينة سبتة» المقرر في 2 شتنبر، بالتزامن مع استعداد الحزب الشعبي المعارض لتنظيم تجمعات في عدد من المدن الإسبانية، في إطار إظهار الدعم السياسي لسبتة على خلفية الأحداث الأخيرة.
وتعيد الخطوة المرتقبة إلى الواجهة مسألة الزيارات الملكية الإسبانية إلى المدينتين، إذ تعود آخر زيارة رسمية لملك إسباني إلى سبتة ومليلية إلى نونبر 2007، عندما قام الملك السابق خوان كارلوس والملكة صوفيا بزيارة المدينتين، وهي الزيارة الأولى لخوان كارلوس إلى سبتة خلال 32 عاماً من فترة حكمه آنذاك.
ومن شأن إتمام زيارة فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية أن يشكل حدثاً سياسياً ورمزياً لافتاً، بالنظر إلى حساسية وضع المدينتين وطبيعة العلاقات المغربية الإسبانية، وما قد تحمله الخطوة من رسائل داخلية وخارجية.

التعليقات مغلقة.