أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، اعتقال قيادي بارز في حركة «حماس» خلال عملية نفذتها قوات إسرائيلية في قطاع غزة، في تطور أمني يأتي بالتزامن مع تصعيد ميداني شهدته مدينة غزة ومناطق أخرى من القطاع.
وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن الإعلان الإسرائيلي جاء بعد تقارير تحدثت عن محاولة قوة مرتبطة بإسرائيل تنفيذ عملية لخطف شخصية بارزة داخل قطاع غزة. ولم يكشف كاتس عن هوية القيادي المعتقل أو تفاصيل العملية، فيما أفاد مسؤول أمني إسرائيلي بأن الشخص المحتجز يتولى مسؤولية جهاز الأمن الداخلي التابع لـ«حماس».
وفي المقابل، قال إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ عملية في مدينة غزة، قبل أن يتم اكتشافها، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية شنت عقب ذلك غارات جوية مكثفة لتغطية انسحاب القوة المشاركة في العملية.
وشهدت منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة قصفاً إسرائيلياً مكثفاً، حيث أفاد شهود بإطلاق ما لا يقل عن 12 صاروخاً باتجاه المنطقة المكتظة بالعائلات النازحة. وقال مسعفون إن القصف أدى إلى مقتل عدد من الفلسطينيين، بينهم أطفال وامرأة، إضافة إلى إصابة آخرين، فيما دمرت ضربات جوية مركبتين بشكل كامل.
وفي حادث منفصل وسط القطاع، أفاد مسعفون بمقتل طفلة وإصابة شخصين آخرين جراء إطلاق النار في منطقة شرق دير البلح.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ ضربات ضد عدد من الأهداف في قطاع غزة بهدف إزالة تهديدات كانت تستهدف قوات الأمن الإسرائيلية، بينما أكد كاتس أن سياسة حكومته تقوم على ملاحقة عناصر «حماس» واستهداف بنيتها التحتية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن عملية الاعتقال.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر الميداني رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، إذ تقول إسرائيل إن عملياتها العسكرية تهدف إلى منع هجمات جديدة، في حين تتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك الاتفاق وعرقلة الجهود الرامية إلى تثبيت الهدنة وتنفيذ خطة أوسع لإنهاء الحرب في غزة.
وتثير العملية الأخيرة تساؤلات بشأن طبيعة العمليات الإسرائيلية داخل القطاع، خصوصاً مع ورود تقارير عن مشاركة عناصر من ميليشيات تعمل بدعم إسرائيلي في تنفيذ عمليات ميدانية، في وقت لا تزال فيه تفاصيل هوية القيادي المعتقل وظروف اعتقاله غير معلنة بشكل رسمي.

التعليقات مغلقة.