أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ستة مدربين أجانب في الدوري المغربي..

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

يُقبل الدوري المغربي الاحترافي على موسم كروي جديد، يتميز بـحضور قوي للمدربين الأجانب، حيث بلغ عددهم ستة مقابل عشرة مدربين محليين، في مشهد يعكس تنوع المدارس التدريبية داخل البطولة، ويضع الأطر الوطنية أمام اختبار جديد لإثبات الذات في مواجهة خبرات قادمة من الخارج.

 

ويأتي هذا التنوع في الأسماء والمدارس ليطرح تساؤلات حول مدى انسجام اختيارات الأندية مع طموحاتها في المنافسة على “البوديوم”، في موسم يُتوقع أن يكون حافلاً بالإثارة والندية.

يتصدر قائمة المدربين الأجانب، التونسي معين الشعباني، الذي قاد نهضة بركان لتحقيق إنجاز تاريخي الموسم الماضي، بالتتويج بلقب الدوري المغربي لأول مرة في تاريخه، إضافة إلى كأس الكونفدرالية. ويستمر الشعباني مع الفريق البرتقالي في رحلة الدفاع عن لقبيه.

من جانبه، يخوض مواطنه لسعد الشابي تحديًا جديدًا مع الرجاء الرياضي، الطامح إلى استعادة أمجاده محليًا وقاريًا. فيما تعاقد المغرب الفاسي مع الإسباني بابلو مارتن فرانكو، في رهان على المدرسة الإسبانية التي أثبتت جدواها في تطوير الفكر التكتيكي.

أما حسنية أكادير، فيقودها هذا الموسم المدرب القُمري أمير عبدو، بينما اختار الدفاع الحسني الجديدي المدرسة البرتغالية من خلال التعاقد مع روي ألميدا. وواصل الجيش الملكي ثقته في مدربه البرتغالي ألكسندر سانتوس، الذي سيخوض تحديًا قاريا في دوري أبطال إفريقيا رفقة نهضة بركان.

في قراءة تحليلية للمشهد، اعتبر الإطار الوطني والمحلل الرياضي فؤاد صادق أن اعتماد الأندية على المدربين الأجانب “ظاهرة عادية”، موضحًا أن بعض الأسماء الأجنبية قدمت إضافة حقيقية، فيما جاء آخرون “من أجل السياحة”، على حد وصفه.

وأكد صادق أن المدرب المغربي أثبت كفاءته، مشيرًا إلى أن ستة ألقاب من أصل آخر عشرة في البطولة الوطنية كانت من نصيب مدربين محليين، في مقدمتهم وليد الركراكي، طارق السكتيوي، وجمال السلامي.

وسلط صادق الضوء على مهدي الجابري، مدرب اتحاد يعقوب المنصور الصاعد حديثًا إلى القسم الأول، واصفًا إياه بـ”الاسم الصاعد الذي يستحق المتابعة”، في انتظار تقييم أدائه في بطولة احترافية تتطلب جاهزية عالية.

من جهته، اعتبر الناقد الرياضي عبد العزيز البلغيتي أن حضور ستة مدربين أجانب في البطولة يعد فرصة لإدخال أفكار جديدة وتجديد الذهنية الكروية داخل الدوري المغربي. وأشار إلى أن المدرسة الإسبانية، مثلًا، يمكن أن تشكل قيمة مضافة للمغرب الفاسي من حيث الجانب الذهني والتكتيكي.

وأضاف البلغيتي أن تنوع المدارس التدريبية بين الأوروبية والإفريقية يمنح البطولة تنافسية أكبر وفرجة أكثر، معتبرًا تجربة معين الشعباني مع بركان نموذجًا ناجحًا لهذا التلاقح الفني.

وأكد في السياق ذاته أن المدرب المغربي بات يحظى باعتراف دولي، بفضل إنجازات أمثال وليد الركراكي، داعيًا إلى منح الكفاءات الوطنية الوقت والمساحة الكافية لإبراز فلسفتها الكروية وتطوير المنتوج المحلي.

مع اقتراب صافرة انطلاق الموسم، تترقب الجماهير أداء المدربين الأجانب وما إذا كانوا سيشكلون إضافة نوعية، أو سيصطدمون بواقع البطولة وصعوبة التأقلم مع خصوصيات الكرة المغربية. وفي المقابل، ستكون الأطر الوطنية أمام فرصة جديدة لتأكيد حضورها وقدرتها على المنافسة على أعلى المستويات.

وفي النهاية، يبقى تنوع المدارس التدريبية رهانًا مفتوحًا بين الخبرة الأجنبية والكفاءة المحلية، في موسم يعد بأن يكون من أكثر المواسم تشويقًا في تاريخ البطولة الاحترافية المغربية.

التعليقات مغلقة.