أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ضعف التواصل يثير استياء أسر مرضى الإنعاش بمراكش

محمد المشاوري

تعيش عدد من الأسر التي يرقد أقاربها بقسم الإنعاش بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش حالة من القلق والاستياء، بسبب ما وصفته بضعف التواصل الإداري وغياب قنوات واضحة للحصول على المعلومات المتعلقة بالحالة الصحية للمرضى.

وأكدت أسر المرضى أنها تضطر يومياً إلى الانتظار لساعات أمام أبواب قسم الإنعاش أملاً في معرفة أي مستجدات تخص ذويها، غير أنها تواجه، بحسب تصريحات متطابقة، صعوبة في الوصول إلى معلومات دقيقة أو إيجاد مسؤول إداري يتولى مهمة التواصل والتوجيه، الأمر الذي يزيد من معاناتها النفسية في ظل الظروف الصحية الحرجة التي يمر بها المرضى.

وترى هذه الأسر أن مواكبة المرضى لا ينبغي أن تقتصر على الجانب العلاجي والطبي فقط، بل يجب أن تشمل أيضاً الجانب الإنساني والتواصلي، خاصة داخل أقسام الإنعاش التي تستقبل حالات تستدعي المتابعة المستمرة وإطلاع العائلات بشكل منتظم على تطورات الوضع الصحي لأقاربهم.

وفي هذا الإطار، وجهت الأسر نداءً إلى إدارة المستشفى الجامعي محمد السادس من أجل التدخل العاجل لإيجاد حلول عملية لهذا الإشكال، عبر تعزيز الموارد البشرية المكلفة بالاستقبال والتواصل، وتعيين أطر إدارية أو مسؤولين يتكلفون بإبلاغ العائلات بالمعلومات الضرورية في إطار من الشفافية والاحترام.

من جهتهم، يعتبر متابعون للشأن الصحي أن جودة الخدمات الاستشفائية لا ترتبط فقط بالكفاءة الطبية، بل تشمل أيضاً جودة التواصل الإداري والإنساني مع المرتفقين، مؤكدين أن نجاح المؤسسات الصحية يقاس بمدى قدرتها على توفير الدعم النفسي والمعلوماتي للمرضى وعائلاتهم إلى جانب تقديم الرعاية الصحية اللازمة.

ويبقى الأمل معقوداً على استجابة إدارة المستشفى لهذه المطالب المتكررة، بما يسهم في تحسين ظروف استقبال أسر المرضى وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الصحية، لاسيما وأن المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش يعد من أبرز المؤسسات الاستشفائية المرجعية على مستوى الجهة.

التعليقات مغلقة.