أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ألمانيا تعزز وحدتها لمواجهة تهديد الطائرات المسيرة

"جريدة أصوات"

أمرت السلطات الألمانية بمضاعفة أفراد الوحدة الخاصة المكلفة بمكافحة الطائرات المسيرة، عقب حادثة شهدها مطار لايبزيغ/هاله، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن المنشآت الحيوية في البلاد.

وأفادت صحيفة «بيلد»، نقلا عن مصادر حكومية، بأن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت أصدر توجيهات لتعزيز الوحدة الخاصة التي جرى تشكيلها في نهاية العام الماضي، مع توسيع نطاق عملياتها لتشمل مختلف أنحاء ألمانيا.

وبموجب الخطة الجديدة، سيرتفع عدد أفراد الوحدة من نحو 150 إلى 300 عنصر، كما ستتضاعف نقاط انتشارها من أربع إلى ثماني قواعد استراتيجية، بهدف تعزيز سرعة الاستجابة للتهديدات المحتملة التي قد تشكلها الطائرات المسيرة.

كما يُرتقب أن تحصل الوحدة على أنظمة متطورة للحرب الإلكترونية واعتراض الطائرات من دون طيار، ضمن خطة تهدف إلى إنشاء ما وصفته السلطات بـ«قبة دفاعية» لحماية المنشآت الحيوية الألمانية.

وجاءت هذه الإجراءات بعد حادثة مطار لايبزيغ/هاله، حيث أعلنت سلطات إنفاذ القانون اكتشاف طائرة مسيرة في منطقة أمنية مخصصة للشحن الجوي خلال ليلة الأربعاء، وسط تقارير صحفية تحدثت عن وجود عبوة ناسفة غير معروفة على متنها.

ويُعد مطار لايبزيغ/هاله من المراكز المهمة للنقل الجوي في ألمانيا، كما أن ارتباطه بعمليات نقل معدات عسكرية إلى أوكرانيا جعل الحادث يحظى باهتمام أمني وسياسي واسع.

وفي المقابل، أعربت السفارة الروسية في برلين عن قلقها مما وصفته بتصاعد «الهستيريا المناهضة لروسيا» في ألمانيا، معتبرة أن الحادث قد يستغل لتوجيه اتهامات إلى موسكو دون أدلة كافية.

كما حذر بيرند رودولف، النائب في برلمان ولاية ساكسونيا عن حزب تحالف سارة فاغنكنخت، من توجيه اتهامات غير مثبتة ضد روسيا، داعياً إلى التعامل مع الحادث وفق نتائج التحقيقات الرسمية.

وبالتزامن مع ذلك، تولى مكتب المدعي العام في دريسدن التحقيق في ملابسات حادث الطائرة المسيرة، بينما تواصل السلطات الألمانية تقييم مستوى المخاطر التي قد تستهدف البنية التحتية الحيوية.

وتأتي هذه التطورات في ظل اهتمام متزايد في ألمانيا بتعزيز قدرات رصد واعتراض الطائرات المسيرة، باعتبارها أحد التحديات الأمنية الجديدة التي تواجه المنشآت الحساسة والمطارات والمرافق الحيوية.

التعليقات مغلقة.