أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بني ملال.. الانتخابات التشريعية في انتظار صوت الصندوق

محمد عيدني

تعيش مدينة بني ملال، اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، على إيقاع الانتخابات التشريعية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، في محطة انتخابية وطنية تفتح صناديق الاقتراع أمام الناخبين لاختيار ممثليهم، وسط حضور لممثلي اللوائح وملاحظي العملية الانتخابية ومواكبة ميدانية لسير التصويت. وانطلقت عملية الاقتراع ابتداءً من الساعة الثامنة صباحاً، في إطار الاستحقاق التشريعي الذي يشمل مختلف عمالات وأقاليم المملكة، فيما أكدت وزارة الداخلية، في آخر المعطيات المنشورة، أن عملية التصويت تتواصل في ظروف عادية على المستوى الوطني. بني ملال.. محطة انتخابية في قلب جهة بني ملال–خنيفرة تكتسي دائرة بني ملال أهمية خاصة على مستوى جهة بني ملال–خنيفرة، بالنظر إلى موقع المدينة داخل الجهة وثقلها الإداري والاقتصادي والاجتماعي.
ومع فتح مكاتب التصويت، انتقلت المنافسة من مرحلة الحملات واللقاءات الانتخابية إلى مرحلة الاقتراع الفعلي، حيث يصبح الناخب هو صاحب القرار من خلال الورقة التي يضعها داخل صندوق التصويت. وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت أن الحملة الانتخابية الخاصة بهذا الاستحقاق انطلقت في 10 شتنبر وانتهت عند منتصف ليل 22 شتنبر، أي عشية يوم الاقتراع. المشاركة الوطنية ترتفع خلال اليوم أعلنت وزارة الداخلية أن نسبة المشاركة الوطنية بلغت 11.34 في المائة عند الساعة الثانية عشرة زوالاً، مع استمرار عملية التصويت بمختلف عمالات وأقاليم وعمالات مقاطعات المملكة. وتظل هذه النسبة وطنية، ولا يجوز تقديمها باعتبارها نسبة خاصة بمدينة بني ملال ما لم تصدر معطيات رسمية محلية بذلك. وتكتسي المشاركة أهمية خاصة في قراءة المشهد الانتخابي، غير أن نسبة الإقبال وحدها لا تسمح باستنتاج نتائج المنافسة أو تحديد الفائزين. المراقبة حاضرة داخل العملية الانتخابية وتجري الانتخابات في ظل منظومة للمراقبة والتتبع تشمل السلطات العمومية والنيابة العامة وممثلي اللوائح والملاحظين المعتمدين. وكانت اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات قد جرى تفعيلها على المستوى الوطني، مع إحداث لجان إقليمية تضم العامل والوكيل العام للملك أو وكيل الملك، بهدف السهر على سلامة العمليات الانتخابية على المستوى الترابي.
كما تتابع جمعيات معتمدة سير العملية الانتخابية عبر شبكة من الملاحظين والملاحظات المنتشرين في الجهات الاثنتي عشرة للمملكة. الشكايات الانتخابية.. أرقام وطنية وليست حصيلة بني ملال وقبل يوم الاقتراع، أعلنت رئاسة النيابة العامة تسجيل 93 شكاية انتخابية خلال الفترة الممتدة من 21 غشت إلى 15 شتنبر 2026، تم اتخاذ قرار بشأن 92 في المائة منها. وتوزعت الأفعال موضوع الشكايات بين أفعال ذات طابع جرمي وأخرى لم تكتس هذه الصبغة، فيما سجلت النيابة العامة أيضاً شكايات مرتبطة باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي والأنظمة المعلوماتية في سياق المنافسة الانتخابية. غير أن هذه المعطيات وطنية ولا تمثل حصيلة خاصة بمدينة بني ملال، ولذلك لا يمكن اعتمادها للقول بوجود عدد محدد من المخالفات داخل المدينة.
الأخبار المتداولة تحتاج إلى التحقق ويأتي يوم الاقتراع في سياق انتخابي أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي مصدراً سريعاً لتداول الصور ومقاطع الفيديو والأخبار المتعلقة بمراكز التصويت. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن 22 شكاية انتخابية خلال الفترة المذكورة ارتبطت بأفعال عبر شبكات التواصل الاجتماعي وأنظمة البث المفتوح والأنظمة المعلوماتية. ومن هنا تبرز مسؤولية وسائل الإعلام في التحقق من تاريخ ومكان وسياق أي صورة أو فيديو قبل نشره باعتباره واقعة انتخابية. لا نتائج قبل إعلانها رسمياً ومع استمرار عملية التصويت والفرز، لا يمكن مهنياً الحديث عن أسماء فائزة أو ترتيب للأحزاب في بني ملال قبل إعلان النتائج الرسمية. كما أن أي نتائج متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي قبل الإعلان الرسمي ينبغي التعامل معها بحذر، وعدم نشرها باعتبارها نتائج نهائية ما لم تكن صادرة عن الجهات المختصة. وقد بلغ عدد لوائح الترشيح المقدمة على الصعيد الوطني 1850 لائحة، تضم 7288 ترشيحاً، بمعدل وطني يفوق 18 ترشيحاً لكل مقعد. من الصندوق إلى المحضر بعد إغلاق مكاتب التصويت، ستنتقل العملية إلى مرحلة الفرز وإحصاء الأصوات وتحرير المحاضر، وهي المرحلة التي تكتسي أهمية حاسمة في توثيق النتائج. فالنتيجة الانتخابية لا تُبنى على الانطباعات أو التوقعات أو المنشورات الرقمية، وإنما على الأصوات المعبر عنها والوثائق الرسمية والمساطر القانونية. بني ملال تنتظر صوت الصندوق في 23 شتنبر 2026، تقف بني ملال أمام محطة انتخابية جديدة، حيث تتنافس اللوائح والمرشحون على ثقة الناخبين، بينما تظل مهمة السلطات والمراقبين والأطراف السياسية ضمان احترام القواعد المنظمة للعملية. وبالنسبة للصحافة، فإن التحدي لا يقل أهمية: نقل ما يحدث بدقة، التمييز بين الخبر والشائعة، وعدم تحويل الاتهامات غير المثبتة إلى أحكام مسبقة. في بني ملال، كما في باقي المدن المغربية، تبقى الكلمة الأولى للناخب داخل مكتب التصويت، والكلمة الأخيرة للنتائج الرسمية والمحاضر والجهات المختصة. أصوات – بني ملال الأربعاء 23 شتنبر 2026 ملاحظة تحريرية: تعمدت عدم إدراج أرقام مشاركة خاصة ببني ملال أو أسماء فائزين أو اتهامات محلية غير موثقة، حتى يبقى المقال صالحاً للنشر المهني في يوم الاقتراع.

التعليقات مغلقة.