أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

انتخابات خنيفرة.. صناديق الاقتراع تنتظر كلمة الناخبين

محمد عيدني

تعيش مدينة خنيفرة وإقليمها، اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، على إيقاع الانتخابات التشريعية، في محطة انتخابية تفتح فيها صناديق الاقتراع أمام الناخبين لاختيار ممثليهم بمجلس النواب، وسط تنافس حزبي ومتابعة ميدانية لسير العملية الانتخابية. وانطلقت عملية التصويت في مختلف أنحاء المملكة ابتداءً من الساعة الثامنة صباحاً، فيما أكدت وزارة الداخلية أن العملية الانتخابية تتواصل في ظروف عادية على المستوى الوطني. وتحظى خنيفرة بخصوصية انتخابية مرتبطة بموقعها داخل جهة بني ملال–خنيفرة، وبانتظارات محلية تتقاطع فيها ملفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع التشغيل والبنيات التحتية والخدمات العمومية والتنمية القروية. صناديق الاقتراع تحت المراقبة منذ الساعات الأولى لفتح مكاتب التصويت، تركزت المتابعة على مدى احترام الإجراءات القانونية المنظمة للعملية، وحضور ممثلي اللوائح، ومراقبة عمليات التصويت، إلى جانب الترتيبات الأمنية والتنظيمية المحيطة بمراكز الاقتراع. وتكتسي مرحلة المراقبة أهمية خاصة، باعتبارها تتيح توثيق أي ملاحظة أو اعتراض أثناء سير العملية، قبل الانتقال إلى مرحلة الفرز وإحصاء الأصوات وتحرير المحاضر. وفي هذا السياق، يبقى محضر مكتب التصويت إحدى الوثائق الأساسية التي يمكن الرجوع إليها في حال تسجيل اعتراضات أو نزاعات انتخابية. المشاركة.. المؤشر الذي ينتظر الحصيلة المحلية على المستوى الوطني، أعلنت وزارة الداخلية أن نسبة المشاركة بلغت 11.34 في المائة عند منتصف النهار، قبل أن ترتفع إلى 21 في المائة عند الثالثة بعد الزوال. غير أن هذه النسب تخص مجموع التراب الوطني، ولا يمكن اعتمادها كنسبة خاصة بخنيفرة ما لم تصدر معطيات رسمية محلية. وتبقى المشاركة في الإقليم أحد المؤشرات المهمة التي ستسمح، بعد انتهاء الاقتراع، بقراءة حجم الانخراط في العملية الانتخابية، دون أن تعني بالضرورة تحديد اتجاه النتائج. رهان التنمية حاضر في الاختيار الانتخابي وتأتي الانتخابات في خنيفرة في سياق محلي تتداخل فيه مجموعة من المطالب الاجتماعية والتنموية، من بينها التشغيل، ودعم الاستثمار، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتقوية البنيات التحتية، وتعزيز التنمية بالمناطق القروية والجبلية.
كما يشكل موقع الإقليم وخصوصيته الجغرافية والاجتماعية عاملاً حاضراً في النقاش العمومي حول السياسات التنموية، وما ينتظره المواطنون من ممثليهم داخل المؤسسات المنتخبة. لكن هذه الملفات تظل في النهاية جزءاً من النقاش السياسي والبرامج الانتخابية، بينما يحدد الناخب اختياره عبر صناديق الاقتراع. المال الانتخابي.. لا اتهام بلا دليل وكما هو الحال في عدد من الدوائر الانتخابية، ظل موضوع استعمال المال للتأثير على الناخبين حاضراً في النقاش الانتخابي.
غير أن التغطية الصحفية المهنية تقتضي التمييز بين الشائعة، والاتهام، والشكاية، والبحث القضائي، والمخالفة التي تثبتها جهة مختصة. وعلى المستوى الوطني، سجلت رئاسة النيابة العامة 93 شكاية انتخابية خلال الفترة الممتدة من 21 غشت إلى 15 شتنبر 2026، بينها شكايات ذات طابع جرمي وأخرى لم تثبت فيها عناصر جرمية. وهذه الأرقام وطنية، ولا تعني تسجيل العدد نفسه من المخالفات في خنيفرة. مواجهة الأخبار غير الموثوقة ويشكل انتشار الصور ومقاطع الفيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي أحد أبرز تحديات التغطية الانتخابية الحديثة. فقد تظهر خلال يوم الاقتراع مواد قديمة أو صور ملتقطة في مدن أخرى ويتم تقديمها باعتبارها أحداثاً جارية في خنيفرة. ومن هنا تبرز مسؤولية وسائل الإعلام في التحقق من المكان والتاريخ والجهة التي تقف وراء المعلومة قبل نشرها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر باتهامات قد تمس سمعة مرشحين أو أحزاب. من الاقتراع إلى الفرز بعد انتهاء التصويت، تنتقل العملية إلى مرحلة الفرز وإحصاء الأصوات وإعداد المحاضر. وهذه المرحلة ستكون حاسمة في تحديد النتائج، خصوصاً أن المنافسة الانتخابية لا يمكن تقييمها من خلال حجم الحملات أو الحضور في الشارع أو التوقعات السياسية.
فالمرجع النهائي هو عدد الأصوات الصحيحة والمحاضر الرسمية والنتائج التي تعلنها السلطات المختصة. النتائج ليست بعدُ موضوعاً للحسم وبتاريخ 23 شتنبر 2026، لا يمكن مهنياً إعلان أسماء الفائزين في خنيفرة أو ترتيب الأحزاب قبل صدور النتائج الرسمية. كما أن أي معطيات انتخابية متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ينبغي التعامل معها بحذر إلى حين التحقق منها من مصادر رسمية أو مصادر صحفية موثوقة. وتنطلق عملية الإعلان عن النتائج الأولية، وفق المعطيات الرسمية للاستحقاق، ابتداءً من 24 شتنبر 2026. خنيفرة تنتظر كلمة الصندوق في نهاية يوم الاقتراع، ستنتقل الأنظار من مراكز التصويت إلى مكاتب الفرز، ومن الحملات الانتخابية إلى الأرقام والمحاضر.
أما المواطنون، فسيكونون أمام انتظار النتائج التي ستحدد هوية ممثلي الإقليم داخل مجلس النواب. خنيفرة اليوم ليست فقط أمام موعد انتخابي، وإنما أمام اختبار لاحترام قواعد المنافسة، وحرية الاختيار، ودقة المعلومة، وشفافية المسار من لحظة وضع الورقة في الصندوق إلى لحظة إعلان النتيجة. أصوات – خنيفرة الأربعاء 23 شتنبر 2026 إذا أردت صورة خنيفرة أيضاً، يمكن أن تكون بتصميم مختلف تماماً عن صورة بني ملال، بألوان مستوحاة من الأطلس المتوسط والطبيعة الجبلية، مع مركز اقتراع وخريطة الإقليم بدل تصميم الصحيفة التقليدي.

التعليقات مغلقة.