أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فريق الأحرار يؤكد على أن المعارضة فقدت البوصلة وتزرع الإحباط في صفوف الشباب

جريدة أصوات

اتهم فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب المعارضة بـ “فقدان البوصلة السياسية” و”بث روح اليأس” في صفوف الشباب والمجتمع، معتبراً أن ممارساتها تهدف إلى “فرملة الإصلاح” و”هدم المكتسبات” في تجاهل متعمد للإنجازات الوطنية.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها رئيس الفريق النيابي للأحرار، محمد شوكي، صباح يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، عند انطلاق المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026 بلجنة المالية بالغرفة الأولى.

 

في خطاب حاد، وصف شوكي ممارسات المعارضة بأنها “مشينة وغير مقبولة”، مشيراً إلى أنها “تختار طريق نشر الأباطيل والترويج للأكاذيب، عوضاً عن المساهمة في بناء الحلول”. وأضاف: “هذه الممارسات المرفوضة بدل أن تهتم بصياغة البدائل الممكنة نجدها تزيد من تأزيم الأوضاع وتهدر الفرص المتاحة”.

 

وتطرق شوكي إلى ما وصفه بـ “مسلسلاً متكاملاً من الخرجات الكيدية” من قبل المعارضة، معتبراً أنها “تطاول على ممارسات تدبيرية عادية تقوم بها السلطة التنفيذية طبقاً لأحكام الدستور”. وتساءل: “أليس هذا المسلسل دليلاً صريحاً على أن أبطاله فقدوا البوصلة السياسية تماماً، ولم يعد لهم من منحى وسط هذا التيه السياسي سوى أساليب التزييف؟”

 

رفع الهجوم درجةً عندما وجه النائب البرلماني سؤالاً مباشراً لـ “رواد هاته الدراما البئيسة”، متسائلاً: “هل هذا جهل بأبسط أحكام الدستور أم هو مكر متعمد يدفعهم إلى دغدغة عواطف الناس؟”. كما استنكر ما وصفه بمحاولات فرض الوصاية على العمل الحكومي، مؤكداً على الشرعية الدستورية والقانونية لممارسات الحكومة.

 

من جهة أخرى، ميز فريق الأحرار في كلمته بين هذه الهجمات التي وصفها بـ “الضجيج والتضليل”، وبين النقد البناء، مؤكداً على “مسؤوليتنا المزدوجة في القبول بكل أشكال النقد البناء الموجه للحكومة التي نساندها… النقد الذي يقدم الاقتراحات والبدائل المفيدة والمنتجة”.

يبدو أن الرسالة الأساسية التي وجهها فريق الأغلبية هي اتهام المعارضة بعدم تقديم بدائل ملموسة والعمل على “التشويش” بدلاً من المساهمة في “بناء مشروع تنموي حقيقي”. هذا الهجوم، الذي يأتي في بداية المناقشات المالية الحساسة، يؤشر على أن الجو البرلماني يشهد حالة من الاستقطاب الحاد، حيث تتصاعد حدة الخطاب بين الأغلبية والمعارضة، في مشهد يضع الرأي العام أمام معادلة سياسية جديدة تخلط بين الجدل الدستوري والصراع السياسي.

التعليقات مغلقة.