دخل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ رسمياً، عقب نشره في العدد الجديد من الجريدة الرسمية الصادر يوم الخميس 20 غشت 2026، لينتقل بذلك من مرحلة المشروع إلى مرحلة النص القانوني النافذ.
وتضمن العدد 7536 من الجريدة الرسمية الظهير الشريف رقم 1.26.75 المؤرخ في 18 غشت الجاري، القاضي بتنفيذ القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بما يكرس دخوله رسمياً ضمن المنظومة القانونية الوطنية، وفق آجال النفاذ المحددة في مقتضياته.
ويأتي نشر القانون بعد مسار تشريعي طويل، حيث صادق مجلس المستشارين على المشروع في قراءة ثانية بتاريخ 7 يوليوز الماضي، وذلك عقب إعادته من مجلس النواب بعد إدخال تعديلات على عدد من مواده ومقتضياته.
وبعد ذلك، أحيل النص على المحكمة الدستورية، غير أن هذه الأخيرة لم تنظر في مضمونه، إذ أصدرت بتاريخ 10 غشت قرارها رقم 277/26، قضت بموجبه بتعذر البت في الإحالة، معللة قرارها بعدم توفر الملف على النص النهائي الذي صادق عليه مجلس المستشارين في القراءة الثانية، وهو ما جعل الإحالة غير مستوفية للشروط القانونية اللازمة.
ومع نشر القانون في الجريدة الرسمية، أصبحت المقتضيات الجديدة المنظمة لمهنة المحاماة تدخل حيز التطبيق وفق المواعيد والآجال المنصوص عليها في القانون، الأمر الذي يضع المهنة أمام مرحلة جديدة من الناحية القانونية والتنظيمية.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر بين الحكومة وهيئات المحامين، على خلفية عدد من المقتضيات الواردة في القانون، إلى جانب الاعتراضات المرتبطة بطريقة إعداده ومسار اعتماده.
وفي هذا السياق، كانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد قررت مواصلة التوقف عن العمل بالمحاكم إلى غاية 5 شتنبر المقبل، احتجاجاً على عدد من مقتضيات القانون، في خطوة تعكس استمرار الخلاف بين الهيئات المهنية والجهات الحكومية بشأن مستقبل تنظيم المهنة.
ويفتح دخول القانون حيز التنفيذ مرحلة جديدة في هذا الملف، في وقت تستمر فيه الاحتجاجات والنقاشات المهنية والقانونية حول انعكاساته المحتملة على المحامين والمتقاضين، وعلى سير العدالة بشكل عام.
وبينما أصبح النص نافذاً من الناحية القانونية، يبقى النقاش حول تطبيق مقتضياته وآثارها العملية مرشحاً للاستمرار، خصوصاً في ظل استمرار موقف هيئات المحامين وتصاعد الجدل بشأن عدد من مضامين القانون.

التعليقات مغلقة.