أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مؤتمر الاتحاد الاشتراكي :لشكريوجه سهام النقد للحكومة ويحذر من أزمة ثقة مجتمعية

جريدة أصوات

افتتح إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مساء اليوم الجمعة، أشغال المؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، محملاً المسؤولية للحكومة فيما آلت إليه الأوضاع في البلاد.

وجّه لشكر، خلال كلمته في المركب الدولي مولاي رشيد ببوزنيقة، نقداً عميقاً للواقع المغربي، داعياً إلى “وقفة تأمل ومراجعة شاملة” للأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، معتبراً أن الاحتجاجات الشبابية المتصاعدة ليست “ظاهرة عابرة”، بل “جرس إنذار يكشف عن أزمة ثقة حقيقية داخل المجتمع”.

وأشار زعيم حزب “الوردة” إلى أن جيل الشباب الذي يحتج في الشارع أو يعبر عن غضبه رقمياً “يعبّر عن فقدان الأمل في جدوى المؤسسات الوسيطة والسياسات العمومية التي لم تعد قادرة على الاستجابة لطموحاته”. واعتبر أن هذه الاحتجاجات تمثل “مرآة لمجتمع يبحث عن توازن جديد بعد ربع قرن من الإصلاحات التي رُوّج لها تحت شعار التنمية، دون أن تلامس عمق الإشكالات البنيوية”.

ولم يخف لشكر امتعاضه من “المقاربة الفوقية” في تدبير الشأن العام، ملاحظاً أن “الدولة أصبحت الفاعل المركزي في كل الملفات الكبرى”، بينما تراجعت أدوار الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني، “ما أدى إلى اتساع الهوة بين المواطن ومؤسساته”.

كما حذّر من “تركز القرار والثروة في أيدي أقلية”، معتبراً أن هذا التوجه “يعمّق الفوارق ويقوّض العدالة الاجتماعية”. وأضاف أنه “رغم ما تحقق من منجزات كبرى في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعة، فإن التنمية فقدت معناها حين فشلت في خلق مجتمع منصف يضمن تكافؤ الفرص”.

وشدّد لشكر على أن “الخروج من الأزمة يتطلب شجاعة سياسية غير مسبوقة، تتجاوز منطق التجميل والتسويق الإعلامي، وتعيد الثقة في الفعل السياسي كأداة للتغيير”. وطالب بأن يكون التركيز على “مشروع وطني حيوي يربط الاقتصاد بالعدالة الاجتماعية، ويجعل من التنمية وسيلة لتحرير الإنسان لا تقييد حركته”، معرباً عن اعتقاده أن المغرب “يمتلك كل مقومات النهوض، بشرط إعادة الثقة بين الدولة والمجتمع، ووضع الشباب في قلب المعادلة الجديدة”.

يُذكر أن المؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي يُعقد على مدى ثلاثة أيام (17-19 أكتوبر الجاري)، بمشاركة واسعة من مناضلي الحزب وقياداته، في لحظة سياسية دقيقة يُنظر إليها كاختبار حاسم لمستقبل اليسار المغربي ودوره في المشهد السياسي المقبل.

التعليقات مغلقة.