الرباط – أكد أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، خلال اللقاء السنوي الخامس مع وسائل الإعلام المنعقد بالرباط، أن حصيلة عمليات التركيز الاقتصادي برسم سنة 2025 شهدت نقلة نوعية في أداء المجلس، خاصة في معالجة ملفات الاندماج والاستحواذ.
وأوضح رحو أن المجلس عالج نحو 190 ملفاً خلال السنة الماضية، رغم رفع عتبات التصريح، وهو ما يعكس حركية قوية في الاقتصاد الوطني. وأضاف أن هذه العمليات لم تقتصر على الشركات المغربية فقط، بل شملت مؤسسات أجنبية تؤثر مباشرة على السوق المحلية.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن مبدأ الحياد التنافسي يظل حجر الزاوية في عمل المجلس، حيث يتم التعامل مع المقاولات العمومية والخاصة، سواء كان رأسمالها وطنياً أو أجنبياً، وفق المعايير القانونية نفسها. كما أبرز اعتماد نظام “المسار السريع”، الذي مكّن المجلس من معالجة نحو نصف الملفات في آجال وجيزة، استجابة لتطلعات الفاعلين الاقتصاديين.
وفي ما يخص الآراء الاستشارية، لفت رحو إلى أن المجلس يركز على القطاعات ذات التأثير المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، مثل الصحة والتعليم والغذاء والسكن، إضافة إلى القضايا التي تحظى باهتمام الرأي العام، على غرار قطاع المقاهي وسلاسل تموينه، مشيراً إلى رفع وتيرة إصدار الآراء إلى ستة سنوياً.
وعلى صعيد المنازعات وحماية المنافسة، أفاد رحو بتزايد وعي الفاعلين والمواطنين بأدوار المجلس، وهو ما انعكس في ارتفاع عدد التبليغات والملفات المفتوحة، حيث يجري حالياً النظر في 16 قضية تنازعية. واستعرض تجربة معالجة سوق الأداء بالبطاقات البنكية، الذي كان خاضعاً لهيمنة فاعل واحد، قبل أن يُفتح المجال أمام 12 منافساً جديداً، ما ساهم في خفض العمولات والأسعار.
ولمواكبة هذا النشاط المتسارع، أعلن المجلس تعزيز موارده البشرية، عبر توسيع عدد المقررين إلى نحو 50 محققاً، لضمان تتبع مهني ودقيق لكل القضايا المطروحة.

التعليقات مغلقة.