أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مجلس جهة مراكش آسفي يقرع ناقوس الخطر بشأن أزمة الماء

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

شهدت الدورة العادية لمجلس جهة مراكش آسفي، المنعقدة يوم أمس الإثنين برئاسة سمير كودار وحضور والي الجهة محمد فوزي، نقاشاً حاداً حول أزمة الماء التي تتفاقم بفعل ندرة الموارد وتوالي سنوات الجفاف.

وفي هذا السياق، أطلق محمد إدموسى، نائب رئيس مجلس الجهة، تحذيراً شديد اللهجة بشأن “الفوضى والعشوائية” التي باتت تميز عمليات حفر الآبار بدون ترخيص قانوني بعدد من أقاليم الجهة، مؤكداً أن هذه الممارسات تهدد بشكل مباشر الأمن المائي والنشاط الفلاحي، خصوصاً في إقليم الحوز والمناطق المجاورة.

وأكد المسؤول الجهوي أن الاستغلال العشوائي والمفرط للفرشة المائية يتم في غياب شبه تام للمراقبة من قبل الجهات المعنية، وعلى رأسها الشرطة المائية، ما يؤدي إلى تفاقم الوضع البيئي والهيدرولوجي في الجهة.

وفي دعم لمداخلته، استند إدموسى إلى معطيات رسمية كشفت أن نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني لم تتجاوز 27 في المائة، وهي نسبة وصفها بـ”الاستقرار الحذر”، مقارنة مع تراجع ملموس عن السنة الماضية. وسجل سد يعقوب المنصور، على سبيل المثال، نسبة ملء بلغت 27 في المائة فقط، مقابل 43 في المائة خلال نفس الفترة من العام الماضي، بحسب معطيات المديرية العامة لهندسة المياه.

ودعا نائب رئيس الجهة إلى تحرك عاجل من طرف السلطات الوصية، مقترحاً تشكيل لجنة تقنية مختلطة تُعنى بتتبع ورصد عمليات الحفر غير القانونية، مع اعتماد مقاربة استباقية لحماية الموارد المائية وضمان التوازن البيئي.

وخلص إدموسى إلى أن الوضع الحالي يشكل تهديداً مباشراً للأمن المائي والغذائي بجهة مراكش آسفي، داعياً إلى تضافر الجهود للحد من التدهور الحاصل وضمان تدبير مستدام للمياه في ظل التحديات المناخية المتصاعدة.

التعليقات مغلقة.