سجلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا في مستهل التعاملات الآسيوية صباح اليوم الاثنين، لتمتد مكاسبها للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك بدعم من مؤشرات قوة الطلب العالمي وتيرة التعافي الاقتصادي، وسط ترقب السوق لتطورات جغرافية سياسية وإمدادية.
شهدت العقود الآجلة للخام الأمريكي ارتفاعًا بلغ 0.36%، لتبلغ 78.45 دولارًا للبرميل، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة. بينما ارتفعت عقود خام برنت القياسي عالميًا بنسبة مماثلة تقريبًا لتسجل 82.60 دولارًا للبرميل يعزو المحللون هذا الصعود المبكر إلى عدة عوامل رئيسية:
توقعات قوية للطلب: تشير البيانات الصادرة عن اقتصادات كبرى مثل الولايات المتحدة والصين إلى متانة في النشاط الاقتصادي، مما ينعكس إيجابًا على توقعات الطلب على الوقود والطاقة خلال الأشهر المقبلة.
مخاوف العرض: لا تزال التوترات في الشرق الأوسط وأوكرانيا مصدر قلق مستمر للمستثمرين، حيث تهدد أي تصعيدات مفاجئة باضطراب سلاسل الإمدادات العالمية للنفط.
سياسات “أوبك+”: يستمر تأثير خطة تحالف “أوبك+” بقيادة السعودية وروسيا في خفض الإنتاج لدعم استقرار السوق، مما يخلق أرضية صلبة تحول دون انهيار الأسعار.
تحليل السوق:
علق “جون سميث”، المحلل في “إنرجي آند كابيتال”، قائلًا: “الارتفاع البسيط الذي نشهده اليوم هو استمرار للاتجاه التصاعدي الحذر الذي تهيمن عليه معنويات السوق الإيجابية. التركيز الآن ينصب على بيانات مخزونات النفط الأمريكية هذا الأسبوع وأي بيانات اقتصادية كبرى قد تؤثر على سياسات البنوك المركزية وأسعار الفائدة”.
توقعات مستقبلية يترقب المتعاملون في السوق عددًا من العوامل التي ستحدد المسار القادم للأسعار، أبرزها تقارير المخزونات الأسبوعية في الولايات المتحدة وقرارات البنوك المركزية، خاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بشأن أسعار الفائدة مع وتيرة التعافي في الاقتصاد الصيني، أكبر مستورد للنفط في العالم والتطورات على صعيد الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط.

التعليقات مغلقة.