كشفت أجهزة الاستخبارات الإسبانية عن معطيات جديدة بشأن موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة، مؤكدة رصد نشاط مكثف لحسابات على منصات التواصل الاجتماعي يُشتبه في ضلوعها في التحريض على التوجه الجماعي نحو المدينة، عبر نشر محتويات ورسائل تروج لإمكانية العبور بسهولة.
ووفقاً لما أوردته وسائل إعلام إسبانية، استناداً إلى معطيات أمنية، فإن التحقيقات الجارية تركز على تحديد الجهات التي تقف وراء هذه الحسابات، بعدما جرى تداول منشورات ومقاطع مصورة زعمت وجود فرصة ميسرة للوصول إلى سبتة، وهو ما ساهم في انتشار دعوات واسعة للهجرة غير النظامية عبر المنصات الرقمية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسبانية تعمل على تحليل مصادر هذه الحملات الإلكترونية، وتتبع المحتويات الرقمية التي يُعتقد أنها انطلقت من عدة دول، في إطار تحقيقات تقنية لا تزال متواصلة، دون الإعلان رسمياً عن هوية المسؤولين عن إدارة هذه الحسابات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه السلطات الإسبانية أن الأزمة لم تكن نتيجة عامل واحد، بل جاءت نتيجة تداخل عدة عوامل، من بينها حملات تضليل إلكترونية وظروف ميدانية استثنائية على الحدود، وهو ما أسهم في تصاعد محاولات العبور الجماعي نحو المدينة.
وفي هذا السياق، عززت مدريد مستوى التنسيق الأمني مع الرباط، بالتوازي مع مواصلة التحقيقات الرامية إلى تحديد طبيعة الشبكات الرقمية التي ساهمت في الترويج لموجة الهجرة الأخيرة، في ظل استمرار الجهود الأمنية والتقنية لكشف الجهات المتورطة.
وحتى الآن، لم تنسب السلطات الإسبانية بشكل رسمي هذه الحسابات إلى أي دولة بعينها، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية من أجل تحديد المسؤولين عن هذا النشاط الإلكتروني والوقوف على خلفياته.

التعليقات مغلقة.