ارتفاع نفقات المقاصة إلى 11.1 مليار درهم حتى نهاية غشت
واصلت نفقات المقاصة في المغرب تسجيل مستويات مرتفعة خلال سنة 2026، بعدما بلغت الإصدارات المرتبطة بها نحو 11.1 مليار درهم إلى غاية نهاية غشت، وهو ما يمثل حوالي 80.5 في المائة من الاعتمادات الأولية التي خصصها قانون المالية لهذه السنة.
وكانت الحكومة قد رصدت في البداية غلافاً مالياً يناهز 13.77 مليار درهم لتمويل دعم غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني المصنوع من القمح اللين، غير أن تطورات أسعار الطاقة وارتفاع كلفة بعض المواد المدعمة فرضا ضغوطاً إضافية على منظومة الدعم.
وفي ماي الماضي، فتحت الحكومة اعتمادات إضافية بقيمة 20 مليار درهم لفائدة الميزانية العامة، بموجب المرسوم رقم 2.26.395. وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن 8 مليارات درهم من هذه الاعتمادات خصصت لدعم صندوق المقاصة والحفاظ على القدرة الشرائية، إلى جانب مواصلة تثبيت سعر غاز البوتان ودعم النقل الطرقي.
ويظل غاز البوتان من أبرز مكونات فاتورة المقاصة، بعدما ارتفعت مساهمة الدولة في دعم القنينة ذات وزن 12 كيلوغراماً إلى حوالي 78 درهماً للقنينة، مقابل نحو 30 درهماً قبل موجة ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
وفي إطار إصلاح منظومة الدعم، شرعت الحكومة منذ ماي 2024 في تنفيذ إصلاح تدريجي لنظام المقاصة، تضمن رفع سعر قنينة البوتان الكبيرة من 40 إلى 50 درهماً، مع استمرار الدولة في تحمل جزء من التكلفة.
كما أعادت الحكومة تفعيل الدعم المباشر الموجه إلى مهنيي النقل بسبب ارتفاع أسعار الغازوال، حيث قدرت الكلفة الشهرية للمرحلة الأولى من هذا الدعم بنحو 648 مليون درهم، وفق المعطيات التي قدمها لقجع في أبريل الماضي.
وتبرز أرقام سنة 2025 حجم الضغوط التي تواجهها منظومة المقاصة، بعدما بلغت تحملاتها حوالي 19.2 مليار درهم، مقابل 13.77 مليار درهم كاعتماد أولي للسنة الحالية، أي بفارق يقارب 5.4 مليارات درهم.
وتزامناً مع ذلك، ارتفعت نفقات الميزانية العامة إلى نهاية غشت بنسبة 10.4 في المائة، مقابل نمو الإيرادات العادية بنسبة 5.5 في المائة، فيما بلغ عجز الميزانية خلال الفترة نفسها حوالي 56.9 مليار درهم.
وتبقى تطورات أسعار الطاقة والمواد المدعمة في الأسواق الدولية خلال الأشهر المقبلة عاملاً حاسماً في تحديد مستوى النفقات الإضافية التي قد تحتاجها منظومة المقاصة، ومدى كفاية الاعتمادات المخصصة لتغطية التزاماتها.

التعليقات مغلقة.