أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مربو الدجاج في المغرب يطالبون بإعفاءات ضريبية لإنقاذ القطاع

جريدة أصوات

طالب مربو دجاج اللحم في المغرب الحكومة بإجراءات عاجلة لتخفيف الأعباء المالية عن القطاع، من خلال مراجعة الرسوم الجمركية ومنح إعفاءات ضريبية على مستلزمات الإنتاج الأساسية، في محاولة لإنعاش قطاع يواجه تحديات وجودية تهدد استمراريته.

دعا مربو دجاج اللحم في المغرب الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف العبء المالي الذي يواجهه القطاع، مطالبين بمراجعة الرسوم الجمركية وإعفاء الكتاكيت والأعلاف المركبة من الضرائب عند الاستيراد. تهدف هذه المطالب إلى خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز تنافسية المربين الصغار والمتوسطين الذين لا يتجاوز رقم معاملاتهم خمسة ملايين درهم.

جاءت هذه الدعوات خلال مائدة مستديرة نظمها الفريق الاشتراكي بشراكة مع الشبكة المغربية للهيئات والمقاولات الصغرى، خُصصت لمناقشة وضعية هذه الفئة في إطار مشروع قانون المالية الجديد.

أوضح محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الدجاج اللحم، أن نشاط تربية الدواجن مصنف قانونياً ضمن القطاع الفلاحي، فرع الإنتاج الحيواني، وفق المرسوم رقم 2.12.481 الصادر سنة 2012، ما يعكس مكانة هذا النشاط في ضمان الأمن الغذائي الوطني والمساهمة في الاقتصاد الوطني.

غير أن المربين، يضيف أعبود، يعانون من ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأعلاف والكتاكيت وضعف ولوجهم إلى التمويل، فضلاً عن حرمانهم من الاستفادة من برامج الدعم والتحفيز التي شملتها المخططات الفلاحية منذ سنة 2008، رغم تعديل المادة 46 من المدونة العامة للضرائب سنة 2021 لتصنيف تربية الدواجن ضمن الإنتاج الفلاحي.

اقترح أعبود حزمة من الإجراءات لإنعاش القطاع، من بينها مراجعة الرسوم الجمركية على الكتاكيت وإعفاء الأعلاف المركبة من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد

إسقاط الضريبة على القيمة المضافة المتراكمة على المربين الصغار ،إعادة جدولة الديون البنكية دون فوائد

واعتبر أن هذه الخطوات من شأنها تخفيض كلفة الإنتاج وتشجيع المربين على استئناف نشاطهم، بما يضمن خلق فرص شغل جديدة وتحقيق منافسة عادلة داخل السوق الوطني. كما شدد على ضرورة أن تشمل برامج الدعم الفئات الصغرى والمتوسطة التي ظلت، حسب قوله، مهمشة لسنوات لصالح الشركات الكبرى المستفيدة من امتيازات القطاع.

تحديات تواجه المربين الصغار
يواجه المربون الصغار والمتوسطون تحديات كبيرة في الاستمرار بالنشاط، حيث يعانون من

ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأعلاف والكتاكيت  وضعف الوصول إلى التمويل والمصادر الماليةو الحرمان من برامج الدعم والتحفيز الحكومية،منافسة غير عادلة مع الشركات الكبرى

تُعلق جمعيات المربين آمالاً كبيرة على الحكومة للاستجابة لمطالبهم في إطار مشروع قانون المالية الجديد، معتبرة أن إنقاذ القطاع ليس مجرد إنقاذ لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بل هو حماية للأمن الغذائي الوطني ودفع للاقتصاد الوطني بشكل عام.

يذكر أن مشروعات الدواجن الصغيرة والمتوسطة تمثل ديناميكية هامة في اقتصاد الدول، حيث تمثل قوة دافعة للنمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص العمل، وهي مكون حيوي لمجتمع صناعي نابض بالحياة، حسبما تشير الأدبيات الاقتصادية .

التعليقات مغلقة.