أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مرصد التربية يحذر من تأخر تمويل دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة

جريدة أصوات

حذر المرصد المغربي للتربية الدامجة من التداعيات السلبية الناجمة عن التأخر في توفير الاعتمادات المالية المخصصة لمشروع دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يهدد استمرارية خدمات الدعم والمواكبة التربوية التي يستفيد منها آلاف الأطفال، ويزيد من الأعباء التي تواجهها الجمعيات الشريكة والأسر.

وأوضح المرصد، في بلاغ، أنه يتابع بقلق بالغ حالة الغموض التي تطبع تدبير الاعتمادات المالية الخاصة بالمشروع، وما ترتب عنها من انعكاسات على مختلف المتدخلين، خاصة الأطر العاملة في مجال التربية الدامجة والجمعيات التي تضطلع بدور أساسي في تقديم خدمات التأهيل والمواكبة للأطفال في وضعية إعاقة.

وأكد البلاغ أن مشروع دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة لا يقتصر على كونه إجراء ماليا أو إداريا، بل يمثل آلية وطنية لضمان الحق في التعليم الدامج، وتنزيل الالتزامات الدستورية والقانونية للمملكة في مجال حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، انسجاما مع مقتضيات القانون الإطار رقم 97.13 والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأشار المرصد إلى أن الجهود التي بذلتها كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، ومؤسسة التعاون الوطني، والجمعيات الشريكة، ساهمت خلال السنوات الماضية في ضمان استمرارية عدد من الخدمات الموجهة للأطفال في وضعية إعاقة، إلا أن هذه المكتسبات أصبحت مهددة بسبب تأخر توفير الاعتمادات المالية في الآجال المناسبة.

وحمل المرصد الوزارة المكلفة بالميزانية المسؤولية المؤسساتية عن أي تأخر في تعبئة أو تحويل الاعتمادات الضرورية لاستمرار المشروع، محذرا من أن أي توقف أو اضطراب في خدمات الدعم ستكون له انعكاسات مباشرة على الأطفال المستفيدين وأسرهم، فضلا عن الجمعيات التي تشرف على تنفيذ برامج التربية الدامجة.

وأضاف أن التأخر في صرف التمويلات لا يمثل مجرد إشكال في التدبير المالي، بل يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي والتربوي لفئة تحتاج إلى مواكبة مستمرة، مشيرا إلى أن الأسر قد تضطر إلى تحمل أعباء إضافية في حال توقف خدمات الدعم والتأهيل.

كما نبه إلى أن الجمعيات العاملة في مجال التربية الدامجة تتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية تنزيل البرامج على أرض الواقع، غير أن محدودية إمكانياتها تجعل استمرارها رهينا بانتظام التمويل العمومي، خاصة في ظل تزايد أعداد الأطفال المستفيدين وارتفاع الحاجيات.

وفي ختام بلاغه، دعا المرصد المغربي للتربية الدامجة إلى الإسراع بالإفراج عن الاعتمادات المالية السنوية وصرف المستحقات المرتبطة بالمشروع، بما يتيح تنظيم الإعلان السنوي لدعم مشاريع تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، كما طالب بإرساء آلية تمويل مستقرة ومنتظمة تضمن استدامة الخدمات وتفادي تكرار هذه الإشكالات مستقبلا.

التعليقات مغلقة.