أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مشروع قانون جديد لتنظيم مهنة العدول وخطوة نوعية نحو تمكين المرأة في المجال

جريدة أصوات

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول. وجاءت هذه المصادقة بعد دراسة متأنية للملاحظات المثارة حول المشروع، في إطار سعي حكومي يهدف إلى تعزيز الدور المحوري والحيوي للعدول داخل المنظومة القضائية الوطنية.

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذا المشروع يُعد تقديراً للدور الأساسي الذي يضطلع به العدول في المجتمع، لاسيما في مجالات توثيق الحقوق والمعاملات المختلفة، والحفاظ على كرامة المواطنين وأعراضهم وأنسابهم. وأوضح أن الهدف الاستراتيجي من هذا الإصلاح هو تحقيق “الأمن التوثيقي والتعاقدي” للمواطنين، مما يسهم في تجنيبهم الوقوع في نزاعات معقدة، ويحد من اللجوء إلى القضاء لتسوية الخصومات.

ويأتي مشروع القانون الجديد ليشكل مراجعة شاملة للإطار القانوني الحالي المنظم للمهنة، والمتمثل في قانون خطة العدالة، وذلك لتحديثه وجعله متلائماً مع المستجدات الاجتماعية والقانونية التي يشهدها المغرب.

ويتضمن المشروع طفرة نوعية حقيقية من خلال مجموعة من المستجدات الهامة، أبرزها:

حيث يعمل المشروع على إعادة النظر في شروط الالتحاق بمهنة العدالة، تنفيذاً للتوصية رقم 11 من الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، مما يضع الكفاءة والمعيارية في صلب عملية الانتقاء.

في خطوة تاريخية تُحسب للمشروع، ينص بشكل صريح على فتح باب مهنة العدول أمام المرأة للمرة الأولى، استجابة للتوجيهات الملكية السامية. هذه الخطوة من شأنها أن تعزز مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، وتستفيد من الكفاءات النسائية في هذا المجال الحيوي.

يتناول المشروع بالتفصيل مجالات عمل العدول، من خلال تنظيم الحقوق والواجبات، وإجراءات تحرير العقود وتلقي الشهادات. كما يضع إطاراً دقيقاً لتنظيم شهادة اللفيف، وآليات حفظ العقود والسجلات، وإجراءات تسليم النسخ، مما يعزز الشفافية والنجاعة.

يسعى المشروع إلى تنظيم المهنة من خلال إحداث “الهيئة الوطنية للعدول” وأجهزتها، بهدف ضمان استقلاليتها، والإسهام في تطوير أدائها، والارتقاء بمستوى خدماتها.

وبهذه المستجدات التشريعية الطموحة، يُنتظر أن يشكل مشروع قانون تنظيم مهنة العدول ركيزة أساسية لتعزيز الحكامة الجيدة في المجال التوثيقي، وضمان تقديم خدمات أكثر فاعلية وجدارة لمواطنين، مما ينعكس إيجاباً على ثقتهم في المنظومة القضائية برمتها.

التعليقات مغلقة.