شهد مقر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الاثنين، اجتماعا جمع ممثلي العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية والأندية الوطنية، خُصص لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتطوير كرة القدم الوطنية، في مقدمتها منح اللاعبين الشباب فرصا أكبر، إلى جانب مقترح رفع عدد أندية القسمين الأول والثاني من 16 إلى 20 فريقا.
و قد حصل المقترح بحسب مصادر إعلامية على أغلبية أصوات الأندية المشاركة في التصويت، غير أن ذلك لا يعني اعتماده بشكل نهائي، في ظل ارتباطه بمدى احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، باعتباره تعديلا جوهريا في نظام المسابقات.
وسجل الاجتماع معارضة كل من الجيش الملكي، والرجاء الرياضي، والفتح الرياضي، واتحاد تواركة، وشباب أطلس خنيفرة، والشباب الرياضي السالمي، والنادي المكناسي، والاتحاد الإسلامي الوجدي، فيما اختار الوداد الرياضي والمغرب الفاسي الامتناع عن التصويت، مع التأكيد على ضرورة الاطلاع على مشروع متكامل وعرضه على المكتبين المديريين للناديين قبل اتخاذ موقف نهائي.
ويطرح المقترح إشكالات قانونية ورياضية، خصوصا في حال تطبيقه بأثر رجعي، بعدما خاضت الأندية الموسم الماضي وفق نظام معلن مسبقا يحدد عدد فرق القسمين الأول والثاني في 16 ناديا، كما أجريت مباريات السد وفقا للصيغة المعتمدة.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن تعديل نظام المسابقات بعد نهاية المنافسة قد يفتح نقاشا بشأن استقرار القواعد الرياضية ومصداقية النتائج والحقوق المكتسبة للأندية، خاصة إذا أدى القرار إلى تغيير تركيبة الأقسام بعد حسم الصعود والنزول.
كما تركز النقاش على ضرورة تقديم مشروع شامل يوضح تداعيات رفع عدد الأندية، ليس فقط من الناحية الرياضية، وإنما أيضا على مستوى البرمجة والموارد المالية والبنيات التحتية والتحكيم والنقل التلفزيوني، إضافة إلى انعكاساته على الأندية المشاركة في المنافسات القارية.
وفي مقابل مقترح رفع العدد مباشرة إلى 20 فريقا، برز توجه يدعو إلى اعتماد التوسعة بشكل تدريجي، من خلال الانتقال أولا إلى 18 فريقا خلال موسمي 2027-2028 و2028-2029، بعد تعديل الأنظمة والإعلان مسبقا عن قواعد الصعود والنزول، ثم تقييم التجربة ودراسة إمكانية بلوغ 20 ناديا مستقبلا.
ومن المنتظر أن تتم إحالة مخرجات الاجتماع والمقترح على المكتب المديري للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية ولجنة القوانين والأنظمة، من أجل دراسة الجوانب القانونية والمسطرية قبل اتخاذ القرار النهائي.
وبذلك، يظل مقترح رفع عدد أندية القسمين الأول والثاني إلى 20 فريقا معلقا، رغم حصوله على الأغلبية خلال الاجتماع، في انتظار استكمال المسار القانوني والتنظيمي، في ظل الجدل المرتبط بتغيير نظام المنافسات بعد نهاية موسم حُسمت خلاله نتائج الصعود والنزول وأجريت مباريات السد.

التعليقات مغلقة.