حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) من تطورات مقلقة في وضعية الجراد في منطقة شمال غرب إفريقيا، وفق نشرتها رقم 567 الصادرة في 7 يناير 2026، مشيرة إلى أن النشاط الحالي قد يشهد تصعيدا خلال الأسابيع المقبلة.
وأفاد التقرير الأممي بارتفاع أعداد مجموعات الجراد غير الناضج والقطعان الصغيرة في موريتانيا، في حين سجل وصول بعض مجموعات الجراد الصغير إلى الأراضي المغربية، مع رصد مجموعات ناضجة قرب إقليم طانطان جنوب المملكة.
وأوضح التقرير أن السلطات الموريتانية تعاملت مع 21 ألفا و712 هكتارا لمكافحة الجراد، بينما نفذ المغرب عمليات معالجة شملت 59 ألفا و942 هكتارا في إطار جهود التصدي لانتشار هذه الحشرة المدمرة للمحاصيل الزراعية.
كما رجحت المنظمة ظهور جيل ثالث من الجراد في موريتانيا والصحراء الغربية، مع احتمال تزايد المجموعات والقطعان الصغيرة في الصحراء الغربية المغربية، ما يستدعي متابعة دقيقة وتحركات استباقية لمنع تفشيه.
وحذر التقرير من إمكانية انتقال بعض الأسراب شمالا من موريتانيا باتجاه المغرب، مع احتمال وصول مجموعات محدودة إلى السنغال والجزائر، داعيًا إلى استمرار المراقبة المكثفة وعمليات المكافحة الاستباقية لضمان الأمن الغذائي في المنطقة.
استقرار نسبي في المناطق الوسطى والشرقية
في المقابل، سجل التقرير استقرارًا نسبيًا في المنطقة الوسطى، مع وجود أفراد بالغة على طول سواحل البحر الأحمر في مصر والسودان والسعودية، بالإضافة إلى بعض الجراد الصغير في اليمن، دون توقع أي تفاقم كبير باستثناء احتمال ظهور مجموعات محدودة في السودان.
أما في المنطقة الشرقية، فأكدت المنظمة خلو الهند ومناطق التكاثر الربيعي في إيران من الجراد، مع عدم تسجيل أي مؤشرات على تطورات مقلقة خلال الفترة المقبلة.
جهود دولية متواصلة لمكافحة الجراد
وتأتي هذه التحذيرات في إطار جهود تنسيق دولية ومحلية مستمرة لمكافحة الجراد، تشمل عمليات الرش الجوي والبري في المناطق المهددة، بهدف حماية المحاصيل الزراعية وضمان الأمن الغذائي الإقليمي.

التعليقات مغلقة.