أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نقابة الصحافيين المغاربة تدعو لمواجهة إمبراطوريات التفاهة الرقمية

جريدة أصوات

حذرت النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة مما وصفته بـ”الوباء الرقمي” الذي يجتاح المشهد الإعلامي، داعية إلى خوض “حرب شعبية” ضد ما أسمته “إمبراطوريات التفاهة الرقمية” التي تهدد وجود الصحافة الحقيقية في المغرب.

جاءت هذه الدعوة في إطار حملة تطلقها النقابة، التي تأسست عام 1999، لمواجهة تنامي المواقع والمنصات الرقمية التي تنتج محتوى “سطحيًا ومضللاً وتافهاً” وفق توصيف البيان، والذي يحذر من أن هذه الظاهرة تمثل “تهديدًا وجوديًا للصحافة الحرة في المغرب”.

وأكدت النقابة أن محاربة “مواقع التفاهة وأصحابها التافهين” أصبحت “فرض عين على كل صحفي مغربي يؤمن بالحقيقة”، معتبرة أن الصمت في هذا المجال يشكل “خيانة للمهنة”.

وحسب بيان النقابة، فإن انتشار “مواقع التفاهة” التي انتشرت بشكل هائل مع انتشار الهواتف الذكية وتوسع الإنترنت، يشكل خطرًا مزدوجًا: “يهدد التماسك الاجتماعي من جهة، ويقوض الثقة العامة في الإعلام من جهة أخرى”.

وأشارت إلى أن هذه المواقع غالبًا ما تدار من قبل “أفراد غير مؤهلين يهدفون إلى الربح السريع عبر الإعلانات والنقرات”، مما يقوض دور الصحافة التقليدية والمستقلة التي تلتزم بالمعايير المهنية والأخلاقية.

كشفت النقابة عن خطة متعددة المحاور لمواجهة هذه الظاهرة، تشملتشجيع أعضائها والمنتسبين إليها على إنتاج محتوى تحقيقي جاد ينافس “التفاهة” الرقمية.

إطلاق حملة “لا للتفاهة” على وسائل التواصل الاجتماعي لتثقيف الجمهورتعزيز الأخلاقيات والتشريعات الإعلاميةتنظيم الجسم الصحافي ليكون درعًا واقيًا ضد هذا الخطر الداهم.

اختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على دورها كـ”ضمير أمة إعلامي”، معتبرة أن محاربة مواقع التفاهة لا تحمي المهنة الصحفية فحسب، بل تحمي أيضًا “مستقبل الديمقراطية والثقة العامة” في المغرب.

ودعت كل الصحفيين المغاربة إلى الانضمام إلى هذه المعركة، ساعية لأن يجعلوا من المغرب “نموذجًا لإعلام نظيف، حيث تحارب التفاهة بالحقيقة والنزاهة”.

يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه الساحة الإعلامية المغربية والعالمية تحولات جذرية مع صعود المنصات الرقمية وتحديات المحتوى السريع الانتشار الذي غالبًا ما يفتقر للمعايير المهنية.

التعليقات مغلقة.