عبّر المكتب النقابي لجماعة الرباط، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية (الاتحاد المغربي للشغل)، عن مجموعة من الملاحظات المرتبطة بتنظيم امتحانات الكفاءة المهنية الكتابية برسم سنة 2025، مؤكداً أن هذه العملية شهدت عدداً من الثغرات التي قد تؤثر على مصداقيتها وشفافيتها. وجاء ذلك في بيان رسمي أصدره المكتب عقب مشاركة أعضائه ضمن لجنة الإشراف على تنظيم الامتحانات بثانوية دار السلام بتاريخ 9 نونبر 2025.
وأوضح البيان أن من أبرز الملاحظات غياب اختصاص واضح لمهام لجنة الإشراف، إذ اقتصر دور أعضائها على الملاحظات العامة والخارجية دون تمكينهم من أي صلاحيات فعلية سواء خلال التداول بشأن الامتحان أو متابعة مدى احترام سرية الأسئلة المقترحة. وهو ما أثار انتقادات حول احتمال التأثير على نزاهة الامتحان، خصوصاً وأن تركيبة اللجنة تضم مسؤولين تربطهم علاقات مباشرة بالممتحنين.
كما لفت المكتب النقابي إلى غياب معايير واضحة وموضوعية في انتقاء أعضاء لجنة الامتحان، حيث لوحظ تكرار حضور بعض الأسماء ضمن لوائح السنوات الماضية، في حين غاب عدد من رؤساء الأقسام والمصالح، وهو ما قد يترتب عنه أضرار معنوية ومادية لهم وللموظفين الخاضعين لإشرافهم الإداري. وأكد البيان أن غياب المعايير المعلنة امتد أيضاً إلى اختيار أعضاء لجنة الحراسة، حيث اقتصر الاختيار على موظفي مصلحة تدبير شؤون الموظفين، مما حال دون ضمان تمثيلية متوازنة.
وانتقد البيان كذلك التمييز بين لجنتي الحراسة والامتحان، حيث تم تخصيص وجبة غداء لأعضاء لجنة الامتحان فقط رغم أن الامتحان اقتصر على نصف اليوم صباحاً. بالإضافة إلى ذلك، أشار المكتب إلى اعتماد موضوع عام بالنسبة لفئة التقنيين، مما يزيد صعوبة تقييم إجابات المتبارين، خصوصاً في ظل غياب معايير تنقيط واضحة يمكن للجميع الاعتماد عليها.
واعتبر البيان أن هذه الملاحظات تفسر جزئياً ارتفاع نسبة الموظفين الذين لم يتقدموا للامتحانات، مؤكداً أن غياب دليل مرجعي يحدد معايير انتقاء أعضاء اللجان وطبيعة المواضيع والإجراءات المصاحبة يعزز من العيوب السابقة. مع ذلك، أعرب المكتب النقابي عن استعداده لمواصلة الحوار مع السيدة عمدة جماعة الرباط، داعياً إلى الالتزام بالوعود السابقة، وفي مقدمتها تحويل مالي لزيادة الميزانية المخصصة للتعويض عن الأشغال الشاقة والملوثة.

التعليقات مغلقة.