أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الاتحاد الأوروبي يفتح مفاوضات جديدة لاتفاق الصيد البحري مع المغرب

جريدة أصوات

أعلنت المفوضية الأوروبية عن فتح مفاوضات جديدة مع المغرب بشأن اتفاق الصيد البحري، بعد عام على إلغاء الاتفاق السابق، مما يعكس احترام الاتحاد الأوروبي لموقف المغرب وحقوقه السيادية. وقد أوضح المفوض الأوروبي المكلف بقطاع الصيد البحري والمحيطات، كوستاس كاديس، أن المفوضية قدمت “تفويضاً تفاوضياً” جديداً يتعين على حكومات الدول الأعضاء المصادقة عليه قبل بدء المناقشات الرسمية مع الرباط.

وفي هذا السياق، أكد كاديس أن هذه الخطوة تمثل تقدماً مهماً في العلاقات مع المملكة المغربية بعد الحكم الأوروبي الذي ألغى الاتفاق السابق على خلفية مياه الصحراء. وأشار المفوض الأوروبي إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى لاستئناف الحوار البحري مع الرباط في إطار يحترم السيادة المغربية ويعزز الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين.

ومن جانبه، أكد المحلل الاقتصادي ياسر الدرويش أن فتح المفاوضات الجديدة يمثل فرصة استراتيجية للمغرب لإعادة تقييم ممتلكاته البحرية وضمان استغلالها بما يخدم مصالحه الوطنية، ويتيح له تعزيز الإيرادات المالية للقطاع مع الحفاظ على الاستدامة البيئية. كما شدد الدرويش على أن المفاوضات الجديدة تؤكد قدرة المغرب على حماية حقوقه السيادية في كامل مياهه الإقليمية، بما فيها مناطق الصحراء، وذلك بالتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، الذي أكد شرعية السيادة المغربية على كامل أراضيه وموارده البحرية.

ومن منظور اقتصادي، قال الباحث في الاقتصاد ذاته إن هذه المفاوضات تظهر أهمية قطاع الصيد البحري في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهمة المغرب في الأمن الغذائي للاتحاد الأوروبي، خاصة لدول جنوب أوروبا. سياسياً ودبلوماسياً، سجل الدرويش أن الملف يمثل فرصة للمغرب لتأكيد مكانته كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، قادر على قيادة التفاوض دون التنازل عن سيادته، مؤكداً أن تعليق الاتفاق السابق أثبت قوة الموقف المغربي في الحفاظ على مصالحه البحرية.

وخلص الدرويش إلى أن هذه المفاوضات تعزز مكانة المغرب كفاعل اقتصادي وسياسي محوري في غرب المتوسط وشمال إفريقيا، مع إمكانية فرض شروط عادلة للصيد البحري تضمن الربط بين الاستفادة المالية وحماية الموارد البحرية، وتؤكد قدرة المغرب على حماية وحدة أراضيه ومياهه الإقليمية.

التعليقات مغلقة.